أخص أوصاف المؤمنين الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، ورأسها الدعوة إلى الإسلام"."
وفى التلازم بين الإيمان والدعوة إلى الله ما يدل على أن زيادة الإيمان تعنى زيادة الحركة لدين الله ، والعكس .
يقول الدكتور محمد أمين المصرى:"الإيمان شبيه بالقوة الكامنة في الجهاز المحرك الذى لا يعدو أن يكون عشر معشار حجم الطائرة يستطيع أن ينطلق لتنطلق بانطلاقته الطائرة فتقطع المسافات الشاسعة ببرهة يسيرة ، وتقلع بقوة دفعه الطائرة المستقرة على وجه الأرض . إن قوة المحرك تظهر للعيان بسبح الطائرة في أجواء الفضاء ، وكذلك قوة الإيمان تتجلى بسبح صاحب الإيمان في أجواء الدعوة إلى الله .. وإذا عجز المحرك عن أن ينطلق بالطائرة أو السيارة فقد أصابه الخلل ، وتسرَّب إليه العطب ، وكذلك الإيمان الذى لا يحرك صاحبه ليدفعه إلى السير في سبيل الدعوة إلى الله هو إيمان هامد خامل ، قد أصابه الوهن وتسرب إليه الخلل".
جـ - يقول الله تعالى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ .سورة العصر
ففى هذه السورة الكريمة القليلة في مبناها الكثيرة في معناها ومحتواها ، يقسم الله تعالى بالعصر ، ويؤكد هذا القسم بـ"إنّ"و"اللام"على أن جنس الإنسان في ضياع وخسران ، ويستثنى من هذا الخسران من اتصف بأربع صفات:
1 -الإيمان بالله . 2 - العمل الصالح .
3 -التواصى بالحق . 4 - التواصى بالصبر .
وبالتأمل في هذه الصفات الأربع نجد أن نصفها الأول يتعلق بصلاح المرء في ذاته ، ونصفها الثانى يتعلق بالعمل على إصلاح غيره ، وذلك بالتواصى بالحق والتواصى بالصبر مع سائر الخلق.
وهو ما يدل على مكانة الدعوة وأهمية القيام بها في دين الله .