فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 186

د - في الوقت ذاته ورد في كتاب الله تعالى ما يشير إلى أهمية القيام بواجب الدعوة بأسلوب التحذير من التهاون والتفريط في هذا الأمر ، والإشارة في كتاب الله تعالى إلى استحقاق المتهاونين في هذا الأمر للعنة الله لهم ، وهى الطرد من رحمته ، فقال تعالى: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ? المائدة

والآيتان تحذير للمسلمين من سلوك هذا السبيل حتى لا ينالهم من الذم ما نال السابقين .

ولا تزال هناك جوانب أخرى في كتاب الله تعالى يستفاد منها بيان مكانة الدعوة في دين الله تعالى ، لكننى أكتفى بما ذكرته ، ففيه دلالة على المقصود بما يكفى ويغنى .

ومما يدل على مكانة الدعوة إلى الله في الإسلام من أحاديث النبى صلى الله عليه وسلم نتخير ما يلى:

-عن أبى رقية تميم بن أوس الدارى صلى الله عليه وسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: « الدين النصيحة » ، قلنا: لمن ؟ قال: « لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم » أخرجه مسلم ؛ ففى هذا القول النبوى ما يؤكد على سمو مكانة الدعوة في هذا الدين حتى لكأنها الدين كله ، ونظيره قول النبى صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: « الحج عرفة » أخرجه أحمد وأصحاب السنن . ، فهو لا يلغى سائر الأركان وإنما يدل على أن أهمها وأعظمها الوقوف بعرفة ، وكذلك الأمر بالنسبة للدعوة والنصيحة في دين الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت