فهرس الكتاب
قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) سورة الأحقاف - الآية 30 ، 31 .
وهكذا فليكن التعامل مع قرآن الله العظيم ، فلما انتهت التلاوة لم يلبثوا أن سارعوا إلى قومهم ، وقد حملت نفوسهم مالا تطيق السكوت عليه ، أو التلكؤ في إبلاغه والإنذار به ، وهى حالة من وجد حسه بشىء جديد ، وحفلت مشاعره بمؤثر قاهر غلاب ، دفعه إلى الحركة به والاحتفال بشأنه ، وإبلاغه للآخرين في جد واهتمام ، ولقد مضوا في نذارتهم لقومهم في حماسة المقنع المندفع ، الذى يحس أن عليه واجبًا في النذارة لابد أن يؤديه .
( قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) سورة الأحقاف - الآية 30 ، 31 .
فقد اعتبروا نزول هذا الكتاب إلى الأرض دعوة من الله لكل من بلغته من إنس وجن ، واعتبروا محمدًا صلى الله عليه وسلم?داعيًا لهم إلى الله بمجرد تلاوته لهذا القرآن واستماع الثقلين له فنادوا قومهم انظر: في ظلال القرآن ، سيد قطب ، جـ6 ص3274? ( يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ ) .
وإذا كان الجن قد تحولوا بآيات معدودات هذا التحول الكبير ، فإنى أسأل نفسى والمسلمين جميعًا كم سمعنا من الآيات ؟ وكم قرأنا من القرآن ؟ ، بل قل كم سمعنا القرآن ؟ وكم تلونا القرآن ، كم ختمنا القرآن في الصلاة وفى الأوراد وفى المدارسات ؟؟ !!