فهرس الكتاب
وكم سمعنا من الأحاديث والدروس والخطب والمحاضرات ؟ !
ألم تؤثر هذه الآيات والأحاديث والعظات في نفوسنا ، فتمتلئ بالجدية والمبادرة ؟ !
أين واجب الآيات التى سمعناها ؟ أين واجب القرآن الذى تلوناه ؟ أين حق الحديث الذى سمعناه أو درسناه أو وعظنا به ؟ !
إنها أمانات فهل من مؤد للأمانة ؟ إنها ديون أثقلت الكواهل فهل من قاضٍ للديون ؟ .
إنها أعباء حملتها الأعناق فهل من قائم بحق الله عليه ؟ !!
لذا كانت الإيجابية مطلبًا عظيمًا ، وقيمة هامة في حياة الشخصية المؤمنة بصفة عامة والدعاة بصفة خاصة .
وللتطبيق العملى يتسع الميدان:
ففى ميدان الدعوة - أمرًا ونهيًا وترغيبًا وترهيبًا - اتسع الميدان ، وامتدت الآفاق ، حيث تجب على الداعية الملاحظة اليومية لأمور المنكر التى ينبغى إزالتها من المجتمع ، فيبدأ بكتاب موضوع لينشر في الصحافة ، أو يقوم بإرسال رسالة ترد على موضوع أو تُوجه موقفًا ، أو تستنكر مقالة ، أو مؤديًا لمحاضرة موفقه ، أو أن يقوم بالكتابة إلى مسئول يدعم رأيه الجيد في موقف ويستنكر عليه الموقف السيئ .
وهكذا يجب أن يكون الداعية ، ولو عمل كل الدعاة بهذا المنهج وأدى كل واحد واجبه لأدى هذا الأمر إلى الكثير من الخير ، إذ سوف يستلم الصحفى والإعلامى والمدير والوزير مئات بل ربما الآلاف من الردود المعارضة لموقف الشر ، فيقود ذلك إلى الامتناع ، أو على الأقل للتوقف عن المزيد .. أما سكوت الجميع عن الشر ، فسيقود إلى شر أكبر ، وعدم تشجيع المعروف يقود إلى الزهد في إتيانه . انظر: رسائل العين - الرسالة الخامسة - الإيجابية في حياة الداعية الدكتور عبد الله يوسف محسن ، ص27
وفى الإطار الاجتماعى اتسع الأفق: