فهرس الكتاب
هذا .. ويقف الإسلام من هذه الآفة موقف المحرِّم لها ، الرافض للوقوع في حبائلها وشباكها ، ومن باب أولى الدعوة إليها ، قال تعالى على لسان يعقوب عليه السلام?وهو يستحث أبناءه الضرب في الأرض طلبًا ليوسف وأخيه يحدوهم الأمل والرجاء في الله دون يأس أو قنوط من باب أن اليأس والقنوط من أخلاق الكافرين: ( يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ) سورة يوسف - الآية 87.
يقول الإمام الألوسى - رحمه الله -:"وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ أى لا تقنطوا من فرجه سبحانه وتنفيسه إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ لعدم علمهم بالله تعالى وصفاته ، فإن العارف لا يقنط في حال من الأحوال"انظر: روح المعانى ، 13/44 - المجلد الخامس ؛ وانظر: آفات على الطريق - المجلد الخامس ، ص86،87.
وفى الوقاية العلاج
إن هناك برنامجًا متكاملًا رسمه الدكتور سيد نوح في كتابه"آفات على الطريق"لابد أن يسلكه المسلم ليقى نفسه ودعوته وأمته من التردى في شباك اليأس ومحاولات التقنيط ، ويعالج ما تسرب إلى نفسه منه ، ويتمثل هذا البرنامج في النقاط التالية:
1 -المعرفة الحقة بالله جل جلاله مع حسن الظن به عز وجل
وذلك بدوام النظر في آيات الله المنظورة في الكون وفى النفس ، وآياته المسطورة في كتابه وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم?، فإن ذلك يعرفنا بالله جل جلاله?معرفة حقة تقود إلى حسن الظن به?عز وجل?،?وأنه ناصر