فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 186

-?دوام النظر في قصص الأنبياء والمرسلين:

ذلك أن قصص هؤلاء الأنبياء والمرسلين ملئ بصور لا حصر لها من المحن والشدائد ، ووجهت منهم بالصبر والتحمل والعمل ، مع الثقة في الله والأمل والرجاء أن يعينهم على تجاوز هذه المحن والشدائد ، وقد كان:

هذا إبراهيم عليه السلام?يُلقى في النار ، فلا ييأس ، ولا يقنط ، وإنما يضرع إلى الله ، وكله أمل ورجاء أن يجيب الله دعاءه قائلًا:"حسبنا الله ونعم الوكيل"?، ويستجيب الحق عز وجل له?، فيحوَّل هذه النار بردًا وسلامًا على إبراهيم: (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ * وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ * وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ) سورة الأنبياء - الآية 69 - 71.

وهذا موسى عليه السلام?يخرج ببنى إسرائيل ليلًا من مصر إلى فلسطين ويتبعه فرعون وملؤه ، وحين يتراءى الجمعان يقول أصحاب موسى في خوف وهلع ( إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ) سورة الشعراء - الآية 61 ، ولكن موسى المؤمن بربه ، الواثق من وعده له بالنجاة والنصر يقطع هذا الخوف ، ويبدده مطمئنًا لهم بقوله: ( كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ) سورة الشعراء - الآية 62

وفعلًا يحقق الله ما وعده به فيقول: ( فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ * وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآْخَرِينَ * وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآْخَرِينَ ) سورة الشعراء - الآية 63 - 66.

وبقيت هذه آية للأجيال لتأخذ منها الدرس والعبرة وزاد الطريق حيث يقول عز وجل? ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ) سورة الشعراء - الآية 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت