فهرس الكتاب
وانطلاقًا من هذا اليقين وآثاره ، فإن على المسلمين: أفرادًا وجماعات ، حكامًا ومحكومين ، أن يتصرفوا بلباقة وحكمة لاسيَّما في مرحلة الضعف التى نعيشها اليوم?تفاديًا لتحقيق?ما?يريد هؤلاء
من الضرب أو الإجهاض ، لاسيَّما وقد قال الله تبارك وتعالى: ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) سورة النحل - الآية 125.
وقال تعالى: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الأَّلْبَابِ ) سورة البقرة - الآية 269 .
?-?الحرص على تحقيق الوحدة الإسلامية والمحافظة عليها:
وذلك بأن يكون لدينا اليقين التام: أن الوحدة الإسلامية والمحافظة عليها هى طريق القضاء على اليأس والقنوط ، بل زرع الثقة بالله في القلوب ، والأمل في النفوس ، بيد أن هذه الوحدة لا تتحقق إلا بالإخلاص ثم بالأخوة الإسلامية التى فيها ينصح الأخ أخاه ، يأخذ بيده للتخلص من عيبه عمليًا ، ويملأ عليه فراغ حياته ، فلا تبقى لحظات تستغل منْ قبل شياطين الإنس وشياطين الجن ، وتكسبه خبرات وتجارب ، وتفتح له مزيدًا من الأبواب ليحصل على الأجر والثواب ، وتُذهب عنه السأم والملل ، وبالتالى اليأس والقنوط ، وتعينه على إنجاز المطلوب من أقصر طريق ، وبأقل التكاليف ، وتحفظ له هيبته بين الناس .
وهكذا تثمر الأخوة الإسلامية في ضوء ما تقدم وحدة إسلامية جامعة ، تقف في وجه الأعداء والخصوم ، وتحبط المكائد والمؤامرات شريطة عدم الإصغاء لهؤلاء الأعداء ، وعدم الثقة فيما يصدر عنهم مما ظاهره المشورة والإصلاح ، وباطنه العذاب والفساد والإفساد .
13 -التخلص من صحبة المعروفين باليأس والقنوط ، مع العيش بين المتفائلين والمستبشرين: