فهرس الكتاب
وينبغى كذلك التخلص من صحبة المعروفين باليأس والقنوط لئلا يصيبه ما أصابهم ، مع العيش بين المتفائلين والمستبشرين كى يفتح له هؤلاء باب الأمل والرجاء والثقة في الله ، وفى وعده بنصر المؤمنين ، وصدق النبى صلى الله عليه وسلم?القائل: « مَثل الجليس الصالح والجليس السوء ، كحامل المسك ونافخ الكير ، فحامل المسك إمَّا أن يحذيك ، وإما أن تبتاع منه ، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة ، ونافخ الكير إمَّا أن يحرق ثيابك ، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة » حديث أخرجه البخارى - كتاب الذبائح والصيد - باب المسك ، 7/125 .
?-?الانتباه إلى مضاعفة الوزر لليأس والقنوط:
ذلك أن المرء بيأسه وقنوطه موزور لا مأجور ، لأنه استمع للشياطين ولم يستمع لله ورسوله ، وبالتأكيد سيقتدى به في يأسه وقنوطه آخرون ، لاسيَّما الناشئة والشباب فيضاعف عليه الوزر: وزر نفسه ، ووزر هؤلاء ، ويلقى بذلك عذابًا أليمًا في الدنيا والآخرة جميعًا .
قال الله تعالى: ( وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) سورة العنكبوت - الآية 13.
وقال الله تعالى: ( لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ) سورة النحل - الآية 25 .
15 -مواجهة اليأس والقنوط بهمة عالية ، وعزيمة صادقة:
ذلك لأن الهمة العالية ، والعزيمة الصادقة ، والإرادة القوية تعين المرء على مواجهة الشدائد: وكذلك تعين على تخطِّى العقبات والمعوقات ، كى تصل السفينة سالمة إلى شاطئ النجاة ، وبرِّ الأمان ، قال الله تعالى: ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) سورة العنكبوت - الآية 69.