فهرس الكتاب
وقال تعالى: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ) سورة العنكبوت - الآية 128 .
?-?الأخذ بسنن الله في مواجهة الإخفاق والفشل:
ذلك أن لله سننًا في كلِّ هذا الوجود ، لاسيَّما مع اليأس والقنوط ، ولئن أراد الضعفاء التخلص من حالات اليأس التى أصابتهم ، والقنوط الذى اعتراهم فليبحثوا عن هذه السنن ، وليأخذوا بها ، ومن هذه السنن: النجاح في عمارة الأرض إلى حدِّ السيادة فيها ، مع معرفة حكم الله ، والأخذ به في كل صغير وكبير ، ثم حراسة الحقِّ من عدوان المبطلين وتطاول المتطاولين مع الصبر والتحمل إلى أن يقضى الله أمرًا كان مفعولًا .
وبعبارة أخرى ينبغى على العلماء كل في تخصصه أن يحصروا آخر ما وصلت إليه البشرية من تطور وتقدم ، ثم يضيفوا إليه الجديد الذى يجعلهم سابقين عصرهم ، مواكبين واقعهم ، وكذلك على أرباب الأموال مساعدة هؤلاء العلماء في تنمية البحث العلمى ليخطوا خطوات إلى الأمام ، ومن لم يكن من هذا الصنف ولا ذاك ، فليسخر بدنه في قضاء حوائج الناس من حفر آبار ، والأخذ بيد معوق أو طاعن في السن ، وإرشاد الضال ، وإغاثة ملهوف ، وتفريج كربات المكروبين ، وهلمَّ جرا ، مع الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، كلٌّ بما يناسب حاله ، وحال الأمة من تغيير باليد ، أو باللسان ، أو بالقلب ، والصبر على مشاق ذلك مع التحمل .
قال الله تعالى: ( وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإْنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) سورة العصر - الآية 1 - 3 .
وقال تعالى: ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) سورة التوبة - الآية 105 .