فهرس الكتاب
- 📄
... وهذا ما جعل أستاذى الدكتور محمد شادى يقول:"والغريب أن ابن سنان يقول:"هذا التعريف أصح من حد أبى الحسن الرُّمانى بأنه العبارة عن المعنى بأقل ما يمكن من اللفظ"، والحق أن الرُّمانى لم يقل هذا بل نجده في كل تعريف حرص على وضوح المعنى" [1] ، يقول الرُّمانى ـ مثلًا ـ"الإيجاز تهذيب الكلام بما يحسن به البيان" [2] .
ويفسر ابن سنان سبب تفضيله الإيجاز بقوله:
..."والأصل في مدح الإيجاز والاختصار في الكلام أن الألفاظ غير مقصودة في أنفسها ، وإنما المقصود هو المعانى ، والأغراض التى احتيج إلى العبارة عنها بالكلام، فصار اللفظ بمنزلة الطريق إلى المعانى التى هى مقصودة" [3] .
* نوعا الإيجاز:
... نص ابن سنان على متابعته للرُّمانى في تقسيم الإيجاز إلى حذف وقصر [4] ، واستشهد لذلك بأمثلة من القرآن الكريم ، وجيد النثر والشعر العربى .
(1) فصول من علم المعانى ص 105 .
(2) راجع النكت في إعجاز القرآن ص 80 .
(3) سر الفصاحة ص 214 .
(4) يرى د/ عبد القادر حسين أن المبرد وأبا عبيدة قد سبقا الرُّمانى في إدراك معنى إيجاز القصر ، إلا أن الرُّمانى هو صاحب التسمية دون غيره ، أما إيجاز الحذف فقد كان اسمه معروفًا عند سيبويه . [أثر النحاة في البحث البلاغى ص 245 ] ، وفن البلاغة لنفس المؤلف ص 180 .
... ويرى أستاذى الدكتور / عبد الغنى بركة بأن المتأخرين استوحوا تسمية إيجاز القصر من الجاحظ . [رؤية جديدة للإيجاز والإطناب ص 222 ، وانظر البيان والتبيين 2/7 ]