الصفحة 122 من 439

... ويرى في موضع آخر: أن الإيجاز يعنى:"أن يكون اللفظ القليل يدل على المعنى الكثير دلالة واضحة ظاهرة" [1] .

... وابن سنان يلح على مسألة"الوضوح"فى الإيجاز يقول:"وأعنى بقولى زائدًا عليه ـ أن يكون اللفظ القليل يدل على المعنى الكثير دلالة واضحة ظاهرة لا أن تكون الألفاظ لفرط إيجازها قد ألبست المعنى وأغمضته حتى يحتاج في استنباطه إلى طرف من التأمل ، ودقيق الفكر ، فإن هذا عندى عيب في الكلام ونقص" [2] .

ويقول في موضع آخر:

..."الإيجاز المحمود: هو إيضاح المعنى بأقل ما يمكن من اللفظ" [3] ."والكلام الموجز الذى لا يدل على معناه دلالة ظاهرة ، قبيح مذموم ، لا من حيث كان مختصرًا، بل من حيث كان المعنى فيه خافيًا" [4] .

... ومسألة"الوضوح"هذه جعلته يتحامل على ـ العلامة ـ الرُّمانى ويتهمه بعدم شرطه"الوضوح"فى"الإيجاز"يقول:

..."وهذا الحد أصح من حد أبى الحسن الرُّمانى بأنه العبارة عن المعنى بأقل ما يمكن من اللفظ ، وإنما كان حدنا أولى ، لأنا قد احترزنا بقولنا ـ إيضاح ـ من أن تكون العبارة عن المعنى وإن كانت موجزة غير موضحة له" [5] .

... والحقيقة أن العلامة الرُّمانى لم يهمل شرط الوضوح في الإيجاز ، بل صرح في أكثر من موضع بذلك [6] .

(1) السابق ص 207 .

(2) السابق ص 207 ، 208 .

(3) سر الفصاحة ص 211 .

(4) السابق ص 206 .

(5) السابق ص 211 .

(6) انظر النكت في إعجاز القرآن ـ للرُّمانى ـ ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن ص 76 وما بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت