الصفحة 310 من 439

... يذكر الفصاحة المتعلقة بالكلمات المركبة [1] (فصاحة الكلام) ،"وهى عنده لا تتميز بالفصاحة إلا إذا توافرت فيها ألوان من البديع ، أو ما يسميه المتأخرون بالمحسنات اللفظية ، كالجناس ، ورد العجز على الصدر ، والقلب اللفظى ، والسجع والازدواج ، والترصيع" [2] وقد ذكر محقق الكتاب أنها"ملاحظة جديرة بالتسجيل حيث خلت منها كتب البلاغة" [3] ، والصحيح أن البحرانى مسبوق بالإمام الرازى في هذا ، وقد أدرك الدكتور شوقى ضيف"أن الرازى نفسه متأثر بالوطواط [4] فى كتابه"حدائق السحر في دقائق الشعر"، حيث اجتلب منه أكثر الألوان البديعية" [5] .

"ومنهج الوطواط العام: أنه يذكر المعنى اللُّغوى للفن أحيانًا ، ثم يأتى بالمعنى الاصطلاحى ، ويذكر أمثلة من القرآن الكريم ، والحديث الشريف ، وكلام البلغاء وعلى رأسهم الإمام على بن أبى طالب ـ كرم الله وجهه [6] ـ".

... ومنهج الوطواط واستشهاده بكلام الإمام على ، يجعلنى أرجح أن يكون البحرانى قد اطلع على كتاب الوطواط هو الآخر .

وفى الفصل الثالث [7] :

... يتحدث البحرانى عن الحقيقة والمجاز مميزًا بينهما ببعض البحوث .

ويفرد الفصل الرابع: للحديث عن التشبيه [8] بأنواعه المختلفة .

وفى الفصل الخامس: يتحدث عن الاستعارة [9] وأقسامها ،

(1) المصدر السابق نفس الصفحة .

(2) أصول البلاغة ص 26 .

(3) مقدمة المحقق فى"أصول البلاغة"ص 26.

(4) هو محمد بن محمد بن عبد الجليل المعروف برشيد الدين الوطواط الذى ينتهى نسبه إلى عمر بن الخطاب ـ رضى الله عنه ـ ولذلك قيل له العمرى ، وُلد في بلخ ومات في خوارزم سنة 573 هـ (راجع: معجم الأدباء 91/7 ط مرغليوث ط2 سنة 1923) .

(5) البلاغة تطور وتاريخ ص 275 .

(6) بحوث بلاغية د/ أحمد مطلوب ص 283 ـ بغداد 1417 - 1996.

(7) أصول البلاغة ص 57 .

(8) المصدر السابق ص 61 .

(9) المصدر السابق ص 66 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت