الصفحة 311 من 439

ثم يأتى في الفصل السادس الذى يفرده للحديث عن الكناية [1] والفرق بينها وبين المجاز .

... فالجملة الأولى عند البحرانى ، تحدث فيها عن طائفة من المحسنات اللفظية ، والصور البيانية التى استقرت عند المتأخرين .

... أما الجملة الثانية ، فهى خاصة بالنظم والتأليف [2] ، على طريقة ابن سنان والرازى ، وقد عرض فيها البحرانى لمجموعة القواعد الخاصة بالنظم كما صوره عبد القاهر حيث عرض للحديث عن ( التقديم والتأخير والفصل والوصل ، والحذف والإضمار ، والقصر) .

... ثم عرض في نفس الجملة لبعض المحسنات المعنوية ، وهو بصدد حديثه عن النظم المتضمن ألوانًا من البديع ، حيث أشار إلى تعلق الجمل بعضها ببعض بألوان من البديع كالطباق والمقابلة والمزاوجة واللف والنشر [3] ، وبعض المحسنات المعنوية الأخرى .

... وهو في حديثه عن"النظم المتضمن ألوانًا من البديع"متأثرُ بالإمام الرازى ، ويرجح أستاذى الدكتور محمد شادى أن يكون الرازى نفسه قد تأثر بابن سنان ، يقول سيادته:"ويذكر لابن سنان أنه جعل من أوصاف الكلام المؤلف"التناسب"وأدرج تحته ما هو أبين اتصالًا بالتناسب وأجدر بتحقيقه سواءً كان لفظيًا أم معنويًا ، كالسجع والازدواج والتصريع والترصيع ، وحسن الترتيب والتجنيس والطباق ، والتبديل والمخالف ، ولعل الرازى استمد ذلك منه إذ جعل هذه الألوان جميعها من النظم الذى يشتد اتصال أجزاؤه" [4] .

(1) المصدر السابق ص 73 .

(2) أصول البلاغة ص 76 .

(3) تأثر البحرانى بالرازى وابن سنان وتأثر الرازى بالوطواط ، ويرى د/ أحمد مطلوب أن الوطواط نفسه متأثر بكتاب"ترجمان البلاغة""راجع: بحوث بلاغية ص 280".

(4) نشأة البلاغة وأصول علم المعانى ص 128 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت