الصفحة 367 من 439

"وقد ذكر ابن سنان الخفاجى ما يتعلق باللفظة الواحدة من الأوصاف ، وقسمها إلى عدة أقسام ، كتباعد مخارج الحروف ، وأن تكون الكلمة جارية على العرف العربى غير شاذة ، وأن تكون مصغرة في موضوع يعبر عن شيء لطيف أو خفى أو ما جرى مجراه ، وأن لا تكون مبتذلة بين العامة ، وغير ذلك من الأوصاف ، وفى الذى ذكره ما لا حاجة إليه [1] ".

... ويبدأ ابن الأثير في الرد على ابن سنان وشن الحملات عليه وقد ذكرت تفصيل ذلك في موضعه من الفصل الأول [2] .

... * حديث ابن الأثير عن النظم تأثر فيه بالجاحظ وأبى هلال والرُّمانى وابن سنان ، كما أدرك ذلك بعض المحدثين [3] .

... * قسم ابن سنان الكناية إلى حسنة وقبيحة ، وتأثر به ابن الأثير فقسمها إلى ما يحسن استعماله وما يقبح استعماله [4] .

... * ومن المواضع التى اقتفى فيها ابن الأثير أثر ابن سنان موقفه من الفرق بين"التشبيه المحذوف الوجه والأداة"ومن الاستعارة ، واتهامه لابن سنان بالقول بأنه يدخل هذا النوع ضمن الاستعارة ، ومع أن هذا ليس رأى ابن سنان كما بينت من قبل [5] ، إلا أن ابن الأثير ظل يهاجم ابن سنان وينسب له قولًا هو برئ منه .

... * ومن المواضع التى تأثر فيها ابن الأثير بابن سنان حديثه عن"السجع"فقد تتبع أثر ابن سنان [6] وأخذ برأيه ، ولكنه بالغ فيه حتى قال:"فإن قيل: فإذا كان"

(1) المثل السائر 172/1 .

(2) عند حديثى عن"شروط الفصاحة"عند ابن سنان .

(3) د/ محمد زغلول سلام في كتابه"ابن الأثير وجهوده في النقد والبلاغة"ص 307 .

(4) المثل السائر 58/3 ، والجامع الكبير ص 156 ، وسر الفصاحة ص 171 .

(5) راجع تفصيل ذلك في الفصل الثانى تحت عنوان"موقف ابن سنان من التشبية المحذوف الوجة والأداة".

(6) سر الفصاحة ص 171 ، وراجع: قضية اللفظ والمعنى د/ على العمارى ص 352 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت