فهرس الكتاب
- 📄
... إِذَا اجْتَرَبَتْ يَوْمًا فَفَاضَتْ دِمَاؤُهَا ... ... تَذَكَّرَتِ الْقُرْبَى فَفَاضَتْ دُمُوعُها [1]
... وأدرك بذوقه العالى ما يبديانه من جمال وحسن واتحاد الوضع والترتيب ما يملأ النفس إعجابًا وروعة [2] .
* خلاصة القول في النظم بين الشيخ ميثم وابن سنان:
أولًا:
... كثرت الإشارات الخاصة بالنظم منذ القرن الثانى حتى القرن الخامس حتى جاء شيخ البلاغيين عبد القاهر صاحب فكرة النظم ، والذى راح يدافع عنها ، فهو صاحب الفضل في هذا النظم البلاغى بهذا الأسلوب الجديد .
ثانيًا:
... ظهر القرن الخامس وابن سنان مشغول بالحديث عن الفصاحة والبحث عن ماهيتها ، فجاء النظم عنده في صفحات متناثرة لا يجمعها بحث مستقل ، فلم يكن كمعاصره الشيخ عبد القاهر الجرجانى .
... بينما اهتم الشيخ ميثم بالحديث عن النظم ، وخصص له الجملة الثانية من كتابه ، بل وربما يأخذنا العجب عندما نعلم أن الشيخ ميثم وهو ابن القرن السابع ، عصر حازم القرطاجنى والسكاكى والرازى ، أقول: ربما يأخذنا العجب عندما نعلم أنه قد تاثر في حديثه عن النظم ، بالشيخ عبد القاهر الجرجانى ، ولكنه في عرضه لمسائل النظم تأثر بمعاصره الرازى .
ثالثًا:
... معنى النظم عند ابن سنان هو طريقة الأداء ، وقد استعمله في مقامات أخرى ، وأراد منه التأليف ، وأدرك ابن سنان أن مؤلف الكلام قادر على اختيار ألفاظه ، ونظم الكلام بعضه مع بعض ، بخلاف صانع الكرسى مثلًا ، فيُقبل عذره إذا سلم إليه خشب ردئ .
... بينما نجد النظم عند الشيخ ميثم"هو وضع الكلام على النهج الذى يقتضيه علم النحو"، وهو متأثر في هذا بالشيخ عبد القاهر الجرجانى .
رابعًا:
(1) البيت من قصيدة له في مدح المتوكل . واحتربت: حاربت ، فاضت: سالت . (انظر بغية الإيضاح للشيخ الصعيدى 4/22 ، ديوانه 2/1299) .
(2) دلائل الإعجاز ص 74 وما بعدها .