الصفحة 188 من 1819

أحيانًا إذا قاتل هو وأصحابه؟ قال: قد قاتله قوم فهزمهم وهزموه، قال: هذه آية النبوة، قال: ثم دعا فقال: أبلغ صاحبك أنى أعلم إنه نبى، ولكن لا أترك ملكى قال: وأما الأسقف فإنهم كانوا يجتمعون إليه في كل أحد، فيخرج إليهم فيحدثهم ويذكرهم، فلما كان يوم الأحد لم يخرج إليهم وقعد إلى يوم الأحد الآخر، فكنت أدخل إليه فيكلمنى ويسألنى، فلما جاء الأحد الآخر انتظروه ليخرج إليهم، فلم يخرج إليهم واعتل عليهم بالمرض، ففعل ذلك مرارًا، وبعثوا إليه: لتخرجن إلينا أو لندخلن عليك فنقتلك، فإنا قد أنكرناك منذ قدم هذا العربى، فقال الأسقف: خذ هذا الكتاب، واذهب إلى صاحبك واقرأه عليه السلام، وأخبره أنى أشهد لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأنى قد آمنت به، وصدقته، واتبعته، وإنهم قد أنكروا على ذلك فبلغة ما ترى، ثم خرج إليهم فقتلوه، ثم رجع دحية إلى النبى" ("وعنده رسل عمال كسرى على صنعاء، بعثهم إليه، وكتب إلى صاحب صنعاء يتوعده يقول: لتكفينى رجلًا خرج بأرضك يدعونى إلى دينه، أو أؤدى الجزية، أو لأقتلك، أو لأفعلن بك، فبعث صاحب صنعاء إلى رسول الله"("خمسة عشر رجلًا، فوجدهم دحية عند رسول الله"("، فلما قرأ كتاب صاحبهم نزلهم خمس عشرة ليلة: فلما مضت خمس عشرة ليلة تعرضوا له، فلما رآهم دعاهم، فقال: اذهبوا إلى صاحبكم فقولوا له: إن ربى قتل ربه الليلة، فانطلقوا، فأخبروه بالذى صنع، فقال: أحصوا هذه الليلة، قال: أخبرونى كيف رأيتموه، قالوا: ما رأينا ملكًا أهيأ منه يمشى فيهم، لا يخاف شيئا، مبتذلا(1) ، لا يحرس، ولا يرفعون أصواتهم عنده، قال دحية: ثم جاء الخبر أن كسرى قتل تلك الليلة"0"

ثانيًا: رجال الإسناد عند البزار:

(1) التبذل: ترك التزين والتهيئ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع النهاية: 1: 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت