فهرس الكتاب
الهدايات المستنبطة من المقطع:
-نزل القرآن هداية ورحمة ونورا وعصمةً، واشتمل على أساليب متنوعة ومسالك رائعة لإقامة الحجج وتفنيد الشُّبه.
-ومع وضوح البراهين وجلاء الأدلة: إلا أن هناك من يصرُّ على إعراضه وعناده ويقيم على ضلاله، من الغارقين في لُجَجِ الفتن.
-من رحمته تعالى أن أمهل العصاة ودعاهم دعوةً متجددةً إلى التوبة الخالصة قبل أن يأتيهم العذاب الذي لا ملجأ منه ولا منجَى.
-مهمة الرسل واضحة جلية ورسالتهم عظيمة جليلة، تتلخص في البشارة والنذارة، وتشمل كل ما يتعلق بها، وفي إتباعهم والتأسي بهم عصمةٌ من الفتن.
-دأب الكفار على الجدال العقيم بنوايا مسبقةٍ تهدف إلى طمس الحقائق وزخرفة الأباطيل والاستهزاء بالآيات والاستخفاف بالنذر.
-الجدل المذموم لا يؤدي إلى نتيجة صحيحة ولا يفضي إلى حق، بل ينافحُ به أهل الباطل عن باطلهم، بالمقدمات الخاطئة والمغالَطَات والدعاوى الكاذبة.
-والجدل سجيَّةٌ إنسانيةٌ طُبع عليه الإنسانُ، وله في الشرع ضوابطه وآدابه وحدوده التي ينتهي عندها، ولقد نهى الإسلام عن الجدل العقيم الذي لا ثمرة له وأمر بترك الجدل الذي لا جدوى منه فقد يصرُّ المبطلُ على باطله فلا يسلم للحجج والبراهين، وقد ورد في السنن: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ» [1] .
فإذا لزم ترك الجدال وهو محق فكيف وهو مبطل.
(1) - رواه أبو داود في السنن، كتاب الأدب - باب في حسن الخلق 2/ 668 حديث 4800، ورواه الترمذي في السنن وقال هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ لا نعرفهُ إلاَّ من حَدِيثِ سَلَمَةَ بنِ وردَانَ عن أنسٍ. سنن الترمذي كتاب البر والصلة بَابُ مَا جَاءَ في المِرَاءِ 4/ 358 حديث 2061، ورواه ابن ماجه في السنن، افتتاح الكتاب في: الإيمان، وفضائل الصحابة، والعلم باب اجتناب البدع والجدل1/ 19 حديث 51، ورواه ابن حبان في صحيحه 10/ 479 حديث 4619، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. ورواه البيهقي في السنن الكبرى 6/ 72 حديث 11176 وابن بطة في الإبانة الكبرى حديث 647، والطبراني في المعجم الكبير 7/ 104 حديث 7361 وفي شعب الإيمان للبيهقي 6/ 242حديث 8017.