الصفحة 11 من 50

فيرى مثلا أن الطائفين بالقبور بقصد عبادة الله كما يطوف بالكعبة يظن أنه يجوز الطواف بالقبور ولم يقصد التقرب بذلك لأصحابها وإنما قصد التقرب إلى الله وحده ، يرى الشيخ أن هذا يعتبر مبتدعًا لا كافرًا (1)

ويرى أنه"لا إيمان لمن اعتقد أن أحكام الناس وآراءهم خير من حكم الله ورسوله أو مماثلة أو تشابهه ، أو أجاز أن يحل محلها الأحكام الوضعية والأنظمة البشرية ، وإن كان معتقدًا بأن أحكام الله خير وأكمل وأعدل ."

فالواجب على عامة المسلمين وأمرائهم وحكامهم ، وأهل الحل والعقد فيهم أن يتقوا الله عز وجل ويحكمّوا شريعته في بلدانهم وسائر شؤونهم وأن يقوا أنفسهم ومن تحت ولايتهم عذاب الله في الدنيا والآخرة وأن يعتبروا بما حلَّ في البلدان التي أعرضت عن حكم الله ، وسارت في ركاب من قلّد الغربيين ، واتبع طريقهم ، من الاختلاف والتفرق وضروب الفتن ، وقلة الخيرات ، وكون بعضهم يقتل بعضاَ ، ولا يزال الأمر عندهم في شدة ، ولن تصلح أحوالهم ويرفع تسلط الأعداء عليهم سياسيًا وفكريًا إلاَّ إذا عادوا إلى الله سبحانه ، وسلكوا سبيله المستقيم الذي رضيه لعباده ، وأمرهم به ووعدهم به جنات النعيم وصدق سبحانه إذ يقول ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ، قال رب لما حشرتي أعمى وقد كنت بصيرًا ، قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ) (2)

ويرى أن التحاكم إلى الأعراف القبلية دون التحاكم إلى شرع الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يلحق بما سبق ذكره قال ( وأوجه نصيحتي أيضًا إلى أقوام مسلمين يعيشون بينهم ، وقد علموا الدين ، وشرع رب العالمين ، ومع ذلك لازالوا يتحاكمون عند النزاع إلى رجال يحكمون بينهم بعادات وأعراف ، ويفصلون بينهم بعبارات و سجعات ، مشابهين في ذلك صنيع أهل الجاهلية الأولى) (3) .

(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة 1/49

(2) طه الآيات 124-126 ، مجموع فتاوى ومقالات 1/79

(3) مجموع مقالات - 1/80

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت