الصفحة 24 من 50

أما رأسه فاختلف فيه: فقيل: في الشام ، وقيل في العراق ، وقيل: في مصر ، والصواب: أن الذي في مصر ليس قبرًا له ، بل هو غلط وليس به رأس الحسين ، وقد ألف في ذلك بعض أهل العلم ، وبينوا أنه لا أصل لوجود رأسه في مصر ولا وجه لذلك ، وإنما الأغلب أنه في الشام ، لأنه نقل إلى يزيد بن معاوية وهو في الشام ، فلا وجه للقول بأنه نقل إلى مصر ، فهو إما حفظ في الشام ، وإما أعيد إلى جسده في العراق .

وبكل حال فليس للناس حاجة في أن يعرفوا أين دفن وأين كان ، وإنما المشروع الدعاء له بالمغفرة والرحمة ، غفر الله له ورضى عنه ، فقد قُتل مظلومًا فيدعى له بالمغفرة والرحمة ويرجى له خير كثير ، وهو وأخوه الحسن سيد شباب أهل الجنة ، كما قال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، رضى الله عنهما وأرضاهما ، ومن عرف قبره وسلم عليه ودعا له فلا بأس ، كما تزار القبور الأخرى ، من غير غلو فيه ولا عبادة له ، ولا يجوز أن تطلب منه الشفاعة ولا غيرها كسائر الأموات ، لأن الميت لا يُطلب منه شئ و إنما يدعى له ويترحم عليه إذا كان مسلمًا (1) .

ومن أبرز آرائه المتعلقة بالتربية والدعوة

يرى الشيخ أنه"لا حد لتعليم البنات ، بل يتعلمن حتى أعلى المراحل ليستفدن ويفدن" (2)

ويرى أن"حركة الأخوان المسلمين ينتقدهم خواص أهل العلم ، لأنه ليس عندهم نشاط في الدعوة إلى توحيد الله ، وإنكار الشرك وإنكار البدع ، لهم أساليب خاصة ينقصها عدم النشاط في الدعوة إلى الله ، وعدم التوجيه إلى العقيدة الصحيحة التي عليها أهل السنة والجماعة (3) "

ويرى أن الحوار الإسلامي المسيحي لا مانع منه ، إذا دعت الحاجة إليه ، وكان المحاور عنده علم وبصيرة بالكتاب والسنة فلا مانع من الحوار ، لإظهار الحق والدعوة إليه وكشف الباطل (4)

(1) مجموع فتاوى ومقالات 6/461-462

(2) مجموع فتاوى ومقالات 8/35

(3) مجموع فتاوى ومقالات 8/40

(4) مجموع فتاوى ومقالات 8/42

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت