فهرس الكتاب
وفي العلاقات الدولية مع اليهود وغيرهم وما يتعلق بالهدنة معهم: ..
يرى أنه"تجوز الهدنة مع الأعداء مطلقة ومؤقتة ، إذا رأى ولى الأمر المصلحة في ذلك لقول الله سبحانه"وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله ، إنه هو السميع العليم" (1) ... وأن الصلح مع اليهود أو غيرهم من الكفرة لا يلزم منه مودتهم ولاموالتهم ، بل ذلك يقتضي الأمن بين الطرفين ، وكف بعضهم عن إيذاء البعض الآخر ، وغير ذلك ، كالبيع والشراء ، وتبادل السفراء ... وغير ذلك من المعاملات التي تقتضي مودة الكفار ولا موالاتهم (2) "
وفي رد له على فضيلة الشيخ الدكتور / يوسف القرضاوي حفظه الله ، لتعقيب له على مقال الشيخ بن باز نشر في مجلة المجتمع الكويتية العدد 1133 الصادرة يوم 9 شعبان 1415 هـ الموافق 10/1/1995م. حول الصلح مع اليهود واستنكار الشيخ القرضاوي فتوى الشيخ بأنه لا مانع من الصلح معهم إذا اقتضت المصلحة ذلك ليأمن الفلسطينيون في بلادهم ويتمكنوا من إقامة دينهم .
وقد رأى الشيخ يوسف أن ما قاله الشيخ مخالف للصواب ، لأن اليهود غاصبون فلا يجوز الصلح معهم .. إلى آخر ما ذكر فضيلته .
فرد عليه الشيخ رحمه الله ردًا طويلًا ، خلاصته:"أن الواجب جهاد المشركين من اليهود وغيرهم مع القدرة حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية ، إن كانوا من أهلها ، كما دلت على ذلك الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، وعن العجز عن ذلك لا حرج في الصلح على وجه ينفع المسلمين ولا يضرهم ، تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم في حربه وصلحه ، وتمسكًا بالأدلة الشرعية العامة والخاصة ، ووقوفًا عندها فهذا هو طريق النجاة وطريق السعادة والسلامة في الدنيا والآخرة (3) "
(2) مجموع فتاوى ومقالات 8/220
(3) مجموع فتاوى ومقالات 8/226-229