فهرس الكتاب
(قلت) ولا شك أن في هذه الأجوبة المسددة من الشيخ رحمه الله تأثيرًا قويًا على نفسيات إخواننا المجاهدين على أرض الإسراء والمعراج اليوم ، حتى ينطلقوا في جهادهم وصلحهم من منطلق شرعي قوي ، متمثل في فتاوى عالم أجمعت الأمة على صلاحه وتقواه ، وليس بمعصوم ، ولكن نحسبه كذلك والله حسيبه . رحمة الله عليه رحمة واسعة .
آراؤه في التطرف:
وفي سؤال وجه إليه عن كيفية معالجة التطرف ، فقال بعد أن عرّفه بأنه"عدم الاعتدال بغلو أو جفاء ، والغالب على هؤلاء يقصد بهم الشيخ أناس لا يعرفون معنى التطرف ويرمون به من هو برئ منه - أنهم يطلقون التطرف على المفرط الزائد الغالي بزعمهم (1) "... ويعالج التطرف بـ"التعليم والتوجيه من العلماء ، إذا عرفوا عن إنسان أنه يزيد ويبتدع بينوا له ، مثل الذي يكفّر العصاة ، وهذا دين الخوارج ، الخوارج هم الذين يكفّرون بالمعاصي ، ولكن يُعلَّم أن عليه التوسط ، العاصي له حكمه ، والمشرك له حكمه ، والمبتدع له حكمه ، فيعلَّم ويوجه إلى الخير حتى يهتدي ، وحتى يعرف أحكام الشرع وينزّل كل شئ منزلته (2) ."
وفي جوابه عن سؤال حول حكم الاعتداء على الأجانب السياح والزوار في البلاد الإسلامية قال"هذا لا يجوز ، الاعتداء لا يجوز على أي أحد ، سواء كانوا سياحًا أو عمالًا ، لأنهم مستأمنون ، دخلوا بالأمان فلا يجوز الاعتداء عليهم ، ولكن تناصح الدولة حتى تمنعهم مما لا ينبغي إظهاره ، أما الاعتداء عليهم فلا يجوز (3) "
آراؤه في وسائل الغرب في ترويج أفكاره بيننا:
وفيما يتعلق بوسائل ترويج أفكار الغرب بين المسلمين:-يرى أن الوسائل التي يستخدمها الغرب في ترويج أفكاره كثيرة جدًا منها:-:
(1) مجموع فتاوى 8/236
(2) مجموع فتاوى 8/236
(3) مجموع فتاوى 8 /239