الصفحة 35 من 50

مع كثرة مشاغل سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله في الدعوة إلى الله ، واستقبال الزائرين ، وانشغاله في التعليم ، والتدريس ، والإفتاء ، إلا أنه أيضًا سخر قلمه وفكره في نصرة الحق وأهله ، فتارة يناصح رئيسًا ، وتارة يتعقب كاتبًا ، وتارة يصحح مفهومًا خاطئًا ، وتارة يكشف شبهة ، وهكذا ..

وفيما يلي نماذج من مناصحاته ورسائله التي تتمثل فيها قوة الشيخ الفكرية وتأثيرها ، أكتفي بالإشارة إليها دون نقل تفاصيلها ؛ لكي لا يطول البحث أكثر مما هو مقرر ؛ ولأن الشاهد المراد إثباته موجود في طي النقل .

فمن الأمثلة على مناصحة الرؤساء والقادة:

رسالته إلى الرئيس الباكستاني محمد ضياء الحق رحمه الله يشجعه فيها ويهنئه على إعلانه تحكيم شرع الله تعالى في الباكستان . (1)

رسالته إلى أحد الأمراء بمناسبة تعيينه ، يوصيه فيها بتحكيم شرع الله والرفق بالرعية . (2)

رسالته إلى بعض أمراء الخليج يحثهم فيها على إزالة قبر يعبد من دون الله في بلادهم . (3)

رسالته إلى قادة الدول العربية ، ووصيته فيها لهم بتقوى الله وتحكيم الكتاب والسنة . (4)

رسالته إلى (صدام حسين ) ! (5) ينكر عليه فيها إعلانه للنظام الإشتراكي في العراق . (6)

(1) - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة 4/185

(2) - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة 6/229

(3) - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة 6 / 228

(4) - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة 6/ 63

(5) - أثناء كتابة هذا البحث ؛ سمعت خبر اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الأمريكي بالعراق ورأيته في القنوات الفضائية كث اللحية في هيئة محزنة جدًا ؛ ورغم ما يُعرف عنه من الظلم والطغيان إلا أنه يحز في النفس أن يعتقل بهذه الطريقة وبيدٍ نصرانية باغية . وعلى كل حال فإن الله تعالى له حكمٌ وعبر عظيمة لمن يعتبر ، اللهم لا تجعلها شماتة وتب عليه وورده إلى الحق ردًا جميلًا ، فإنك تغفر الذنوب ولا تبالي! .

(6) - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة 7/ 394

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت