فهرس الكتاب
2-من الصفات المشهودة المتواترة عنه: تقديره لمخالفيه وأعذارهم، وتحريه في انتقاء العبارات اللطيفة التي يبين فيها الحق، وكان يترفع عن الفحش في القول، ولا يُعنّف، ولا يُشهّر، ولا ينتقص مخالفيه، وعلى الرغم من جفوة بعضهم في الرد عليه، والقسوة في أساليبهم، بل وتجريحه والحط من قدره أحيانًا؛ إلا أنه كان حليمًا، كاظمًا للغيظ، واسع الصدر، يقابل إساءتهم بالإحسان، ويدفع شدتهم وغلظتهم باللين والرحمة، ويدعو لهم بالهداية والصلاح، وهذه الصفات الجليلة أكسبته تقدير الناس، واعترافهم بفضله.
3-عُرف عن الشيخ - رحمه الله - تواضعه ولين جانبه مع اللطف والبشاشة وحسن الخلق، وكان يبادر الناس بالسؤال عن أحوالهم وأهليهم، وفتح أبوابه لاستقبال الناس كبيرهم وصغيرهم، أميرهم ومأمورهم، غنيهم وفقيرهم، وكانت مجالسه من المجالس النادرة في هذا الزمان، تراها عامرة بأصناف الناس وألوانهم، ومع ذلك كله تراه يُقبل على محدثه بإصغاء، ويكرمه بلطيف اهتمامه وتقديره، ولا يتردد في مساعدته وقضاء حاجته على قدر طاقته.
وأخيرًا:
لقد رحل الشيخ الإمام (عبد العزيز بن باز) وترك موقعًا شاغرًا وثغرًا عظيمًا، بعد أن أحيا منهج سلف الأمة، وقدّم أنموذجًا متميزًا للعالم العامل.