فهرس الكتاب
احتفلت العرب كثيرًا بالوزن الشعرى , والوزن كما يقول القرطاجنى [1] :"أن تكون المقادير المقفاة تتساوى في أزمنة متساوية لاتفاقها في عدد الحركات والسكنات والترتيب" [2] وكثيرًا ما تحرف أبنية الكلم , وتحال فيه المُثُل عن أوضاع صيغها لأجله كما يقول ابن جنى [3] .
وعبارات النحويين واللغويين في هذا المقام صريحة في أن الأهم والمعتبر عندهم هو الوزن , ومن أجله قد تحرف أبنية الكلام , بل قد يغير الإعراب عن جهته , فالشعراء كما يقول ابن فارس أمراء الكلام [4] "والعرب تبسط الاسم فتزيد في عدد حروفها ولعل أكثر ذلك لإقامة وزن الشعر , وتسوية قوافيه" [5] .
نقرأ للسيرافى قوله:"اعلم أن الشعر لما كان موزونًا تكون الزيادة فيه, والنقص منه يخرجه عن صحة الوزن , ويحيله عن طريق الشعر المقصود مع صحة معناه استجيز فيه لتقويم وزنه من زيادة ونقصان , وغير ذلك مما لا يستجاز في الكلام مثله" [6] .
فهم قد يحركون الساكن أو يسكنون المتحرك ليستوى وزن الشعر به كما يقول السيرافى [7] .
(1) ... هو: حازم بن محمد بن حسن بن محمد بن خلف بن حازم الأنصاري ، القرطاجاني ( أبو الحسن هنئ الدين) ، عالم في البلاغة والأدب واللغة والعروض ، ناثر ، ناظم ، . من آثاره: منهاج البلغاء في علمي البلاغة والبيان ، والقصيدة الميمية في النحو . توفى: (684 ه- 1285 م) . انظر ترجمته في: معجم المؤلفين - عمر كحالة 3 / 177 .
(2) ... منهاج البلغاء للقرطاجنى صـ265. ويقول صـ 71:"الشعر كلام موزون مقفى , من شأنه أن يحبب إلى النفس ما قصد تحبيبه إليها , ويكره إليها ما قصد تكريهه".
(3) ... انظر: الخصائص 3/181.
(4) ... انظر: الصاحبى صـ 468 .
(5) ... السابق نفسه صـ 438.
(6) ... ما يحتمل الشعر من الضرورة للسيرافى صـ 34 .
(7) ... انظر: السابق نفسه صـ 155.