فهرس الكتاب
ولا مانع من أن يقال في البيت ومثله إنه قد فك الإدغام لأجل إقامة الوزن , وسهله أن فك الإدغام هنا رد إلى الأصل , كما نبه إليه المبرد [1] وغيره [2] , ولكن هذا لا يعنى أنه خاص بالشعر , فقد جاء في الهمع [3] أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال لنسائه: أيتكن صاحبة الجمل الأدبب, تنبحها كلاب الحوأب" [4] "
(1) ... انظر رأيه فى: المقتضب 1/141, 142.
(2) ... انظر: شرح أبيات سيبويه للنحاس صـ 11.
(4) ... في مسند الامام أحمد بن حنبل 6 / 52:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها ذات يوم كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب"والحديث باختلاف يسير في ألفاظه , وليس فيها ( الأدبب) في المستدرك للنيسابوري32/120, وبرواية الشاهد في: مجمع الزوائد للهيثمي7/234 , قال: رواه البزار , ورجاله ثقات .
... وفي الفائق في غريب الحديث - جار الله الزمخشري 1 / 353: قال صلى الله عليه وآله وسلم لنسائة: ليت شعري أيتكن صاحبه الجمل الأدبب تسير أو تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب ؟ الأدب كالأزب ، وهو الكثير وبر الوجه ، والحوأب: منهل ، وأصله الوادي الواسع .
وفي شرح نهج البلاغة: 6 / 225"لما انتهت عائشة في مسيرها إلى الحوأب وهو ماء لبنى عامر بن صعصعة ، نبحتها الكلاب ، حتى نفرت صعاب إبلها ، فقال قائل من أصحابها: ألا ترون ، ما أكثر كلاب الحوأب ، وما أشد نباحها ! فأمسكت زمام بعيرها ، وقالت: وإنها لكلاب الحوأب ردوني ردوني ، فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول . . . وذ كرت الخبر ، فقال لها قائل: مهلا يرحمك الله ! فقد جزنا ماء الحوأب ، فقالت: فهل من شاهد ؟ فلفقوا لها خمسين أعرابيًا ، جعلوا لهم جعلًا ، فحلفوالها إن هذا ليس بماء الحوأب ، فسارت لوجهها".