الصفحة 145 من 248

، اثناء نقل الراوي لحادثة جرت مع أبي سُلمى حين خرج لغزو طيء، ومُنع من الغنيمة يقول الشاعر في ذلك:

(( ألآكلين صريح قومِهما ... أكل الحَبَارى بُرْعُمَ الرطبِ

البُرْعُم: شجرة ٌ ولها نور )) [1] .

وجد الراوي إنّ لفظة البُرْعُم تحتاج الى تفسير، لذا سارع الى تفسيرها بعد ذكر بيت أبي سُلمى كي يستطيع القارئ فهم البيت من دون عائق.

ومنه أيضًا ما جاء في احدى أخبار حمّاد عَجْرد، إذ يجد الراوي داعيًا يدعوه الى تفسير معنى عجرد بقوله: (( وعَجْرد مأخوذ من المُعَجْرد، وهو العُرْيان في اللغة، يقال: تَعجْرد الرجل إذا تعرّى فهو يَتَعجْردُ تَعجْرُدًا: وعَجْردتُ الرجل أعجْردَهُ عَجْردَةً إذا عَرّيته ) ) [2] .

وبمثل هذه التفسير اللغوي حاول الاصبهاني أنْ يوقف قارئي أخباره ونصوص كتابه على حقيقة المعنى اللغوي لكثير من الاستعمالات التي تحتاج الى توضيح وإنارة وتبيان [3] ، ليكون كتاب الاغاني بذلك ليس مجرد أخبار تُنقل وأحاديث تُروى بل استطاع أنْ يضم هذا الكتاب في طيّاته كثيرًا من المعاني اللغوية ويحفظ للعربية ما وسعه من استعمالات معجمية.

6ـ وظيفة الوصف:

(1) - الاغاني: 10/ 292.

(2) - م. ن: 14/ 322.

(3) - ينظر: على سبيل المثال: 9/ 84، 5/ 22، 17/ 162، 2/ 194، 20/ 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت