الصفحة 182 من 248

وتكمن جمالية القص في ترتيب القاص لأحداثه ترتيبًا جديدًا [1] بأسلوب قصصي يُسهم في تسلية القارئ وإدخال المتعة على نفسه لاسيّما ان ازدادت الأحداث احتدادًا، وصولًا الى الذروة إذ يصل تفاعل المتلقي مع الحدث الى أقصاه، حينئذ تتوتر اجواء القص منتظرًا القارئ منها حلًا للمشكلة وخاتمة لمقدمتها، (( فالحدث يستحوذ على اهتمامنا بتعقده وحله ) ) [2] .

ويتولد الحدث من خلال جملة من العلاقات القائمة بين الشخصيات او تناقضاتهم أو من خلال توتر علاقتهم بمحيطهم [3] ، إنّ صنع الأحداث في الواقع يتطلب ذكاءً ودقة من قبل الكاتب، وبراعة أدبية في ترتيبها على وفق رؤى معينة ونظام خاص، من شأنه أنْ يلفت نظر المتلقي، بل ويجعله يتفاعل مع الأحداث لحظة بلحظة (( وكلما سارت حوادث القصة قدمًا، وجد القارئ فيها من انواع اللذة والتشويق، مما يدفعه دفعًا الى متابعة القراءة ) ). [4]

مما يسهم بدوره في تسلية القارئ والتخفيف من حدّة الرقابة السردية، وذلك من خلال تباين مواقف الشخصيات وتفاوتها وفقًا لنوعية كل شخصية من حيث غموضها ووضوحها او تعقدها وبساطتها، إذ إنّ الغاية الكلية للحدث كامنة في الشخصية [5] .

الانساق البنائية للحدث:

(1) - ينظر: اركان القصة: 105.

(2) - بناء الرواية، اودين موير: 16.

(3) - ينظر: حركية الابداع (دراسات في الادب العربي الحديث) ، خالدة سعيد، دار العودة، بيروت، ط1، 1979م: 270.

(4) - فن القصة: 32.

(5) - ينظر: صنعة الرواية: 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت