الصفحة 24 من 248

الفضاء

ينمازالفضاء بوصفه المسرح العام الذي يحوي كل المكونات السردية، فهو أشبه ما يكون بالبيت الذي يضمُ ساكنيهِ ويحتضنهم.

وللفضاء طبيعةٌ ادبيةٌ متفردةٌ وخاصيةٌ لغويةٌ، إذ يعدُّ أكثر إستلزامًا لإنضباطية العلاقة الجدلية بباقي مكونات السرد الاخرى [1] ، كاشفًا لنا في الوقت نفسه عن درجة وعي السارد وقدرتهِ على استيعاب مادتهِ وتشكيلها [2] ، مشكلًا بعنصريهِ الزمان والمكان قاعدة اساسية ينطلق منها ويقوم عليها الحدث القصصي [3] بل تذهب الباحثة سيزا قاسم الى أبعد من ذلك إذ ترى إنّ الزمان يمثلُ الأحداث نفسها في حيث يمثلُ المكان الخلفية التي تقع عليها تلك الأحداث [4] .

(1) ـ ينظر: (( الفضاء الروائي واشكالياته ) )، ابراهيم جنداري، مجلة الاقلام، ع 5، 2001م:12.

(2) - ينظر: (( الموصل فضاءً روائيًا - روايتا الاعصار والمئذئة، وفجر نهار وحشي/ نموذجين ) )ابراهيم جنداري، مجلة الاقلام، ع 7 - 8، 1992: 57.

(3) ـ ينظر: بنية السرد في القصص الصوفي (المكونات والوظائف والتقنيات) ، ناهضة ستار، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 2003م: 72.

(4) ـ ينظر: بناء الرواية (دراسة مقارنة لثلاثية نجيب محفوظ) ، سيزا قاسم، الهيأة المصرية العامة للكتاّب، 1984م: 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت