الصفحة 42 من 248

على ما تُحب إنْ شاء الله )) [1] فيُكرم عبد الواحد الشاعرَ ابن هرمة غاية الإكرام ويسد فاقته فيمدحه جزاء احسانه اليه.

يضيئ الاسترجاع النص من جميع جوانبه موضحًا سبب مديح ابن هرمة لعبد الواحد، وهو مديح جاء جزاء لاحسان عبد الواحد وتخليص ابن هرمة من ضيق المّ به فكان ان تمّ توظيف الاسترجاع الخارجي تقنية زمنية تعمل على بيان افعال الشخصية التي حركت مسار الاحداث ودفعتها نحو استكمال السرد الاخباري.

2/ ألاسترجاعات الداخلية:

في هذا الضرب من الاسترجاع يكون الحقل الزمني للاسترجاعات الداخلية متضمنًا في الحقل الزمني للحكاية السابقة، بمعنى أنّ سعته تكون داخل سعة الحكاية الاولى [2] ، وفيه يعالج الراوي (( الأحداث المتزامنة حيث يستلزم تتابع النص أنْ يترك الشخصية الاولى ويعود الى الوراء ليصاحب الشخصية الثانية ) ) [3] ، رابطًا أحداث القصِّ بعضها ببعض.

ومن نماذج ذلك ما يسوقه الاصبهاني في خبر الفرزدق مع ابن ابي بكر وما جرى بينهما من حديث , يقول الخبرعلى لسان أحد رجال السند وهو ابراهيم الزهُري: (( قدم الفرزدق المدنية في إمارة أبان بن عثمان قال فإنّي و الفرزدق وكُثيْرًا لجلوس في المسجد تتناشد الأشعار، إذ طلع علينا غلامٌ شخت [4] ادم في ثوبين مُمصّرين(أي مصبوغين بصفرةٍغير شديدة) ... فقال له الفرزدق: من أنت

(1) ـ م. ن والصفحة.

(2) ـ ينظر: خطاب الحكاية: 61.

(3) ـ الفضاء الروائي عند جبرا ابراهيم جبرا: 107.

(4) ـ الشخت: الضامر، ينظر: لسان العرب: 2/ 47، (مادة شخت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت