الصفحة 62 من 248

والراحة! كل ذلك يمكن فهمه من عبارات التلخيص التي ذكرها الراوي واشار اليها باشارات سريعة.

* وكثيرًا ما اعتمد الاصبهاني في أخباره على الخلاصة كسارد عليم بالأحداث، يجمل ما رآه او ما سمعه، فاسحًا المجال للقارئ كي يربط الأحداث ويوصل بينها بخيط السرد [1] ، وربما كانت كثرة استعمال الاصبهاني لهذه الالية نابعه من كثرة ما يتعرض له من شخصيات سياسية وادبية من خلفاء وشعراء ومغنين وغيرهم ليستوعب كتابه ما امكنه من هذه الشخصيات لذلك لا نجده يطيل الوقوف عندها بل يلخص حياتها في عدة سطور ايذانا منه للدخول في اخبارها وما يتعلق بها من حوادث تخص الغناء الذي يعد الهدف الاساس من كتابه.

الثانية / الحذف

الحذف أو كما يطلق عليه الاضمار أو القفز، والحذف هو الحركة الزمنية الثانية التي يوظفها الراوي من اجل زيادة سرعة السرد، ويعرف الحذف على أنّه: (( ذلك الشكل السردي الذي يُسقط جزءًا من الحدث او المادة الواقعية الخام في النص، مكتفيًا بالاشارة اليه بصورةٍ ظاهرة او ضمنية حينما ينتقل بنا السارد او الراوي من فترة زمنية الى أخرى، من دون ذكر أي شيء عن كيفية تحقق الحدث ) ) [2] .

(1) - ينظر للاستزادة من الشواهد: 3/ 52، 13/ 45، 22/ 44، 1/ 378، 14/ 123.

(2) - تقنيات الزمن في السرد القصصي من زمن التخيل الى زمن الخطاب، عواد علي، مجلة الاديب المعاصر، ع 44، 1992م: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت