فهرس الكتاب
يعمد الى تعديل كلامها او اضفاء أيّة صبغة أدبية أو فنية على حوارها، بل يتركه على صورته الخاصة به [1] .
وفي مثل هذه الحركة السردية (( يتساوى زمن القص مع زمن وقوعه ) ) [2] أي أنّ زمن القصة يساوي زمن الحكاية من دون وجود تفاوت زمني بينهما، إذ لا يوجد هناك أي اختزال في الزمان والمكان بل حينما يظهر الحوار فإنّه يكشف عن الزمان كله وعن المكان الذي تخيله [3] .
ويُعد الحوار من أدقِّ الوسائل القصصية وأكثرها مزايا فهو الوسيلة الاساسية التي يتعرف القارئ من خلالها على شخصيات القصِّ [4] ، كاشفا لنا عن البعد النفسي والفكري والاجتماعي أيضا.
ويُؤتى بالحوار (( لتقويةِ أثر الواقع في القصة ) ) [5] ،و (( تحقيق الايهام بالآنية في زمن السرد الحاضر ) ) [6] كما أنّه يفعم النص بالحياة والحركة، وفي بعض الأحيان يمكن للقارئ إكتشاف ماهيّة القصة ومضمونها من خلاله من دون أنْ يضطرّ الى قراءتها كلها [7] ، فضلًا عن ذلك يُسهم الحوار في تطوير الأحداث
(1) - ينظر: بنية الشكل الروائي: 166.
(2) - تقنيات السرد الروائي في ضوء المنهج البنيوي: 83.
(3) - ينظر: صنعة الراوية: 239.
(4) - ينظر: عالم القصة، برنار دي فوتو، ترجمة: محمد مصطفى هدارة، عالم الكتب، القاهرة، 1969م: 267.
(5) - بنية الشكل الروائي: 166.
(6) - الزمن في الرواية العربية: 46.
(7) - ينظر: الحوار في الرواية، جورج واتسن، ترجمة: عباس العويني، مجلة الاقلام، ع 9، 1984م: 71.