الصفحة 72 من 248

واستحضار الحلقات المفقودة منها، لكن يبقى عمله الحقيقي هو رفع الحجب عن عواطف الشخصيات وأحاسيسها [1] وهو يعرض للأحداث بتفاصيلها.

الى جانب ذلك يأتي الحوار ليكسّر (( رتابة الحكي وإفشاء الحركة التلقائية في السرد ) ) [2] لان من شأن الحديث الاعتيادي أنْ يبعث الملل الذي لا يطاق لذا يتم توظيف الحوار شريطة أنْ يكون مفصّلًا بدقة على قدر الشخصية المتحاورة [3] ، هنا تتحرر الشخصيات القصصية من رقابة المؤلف وتتحرك بحرية واسعة داخل العمل القصصي [4] من دون أنْ تفرض عليها أيّة قيود تحدّ من حركتها.

على اثر كل ذلك تتضح أهمية الحوار ودوره في نمو الأحداث ودفعها الى الأمام، ولعلّي أتفق مع جون برين الذي رأى إنّ (( السرد القصصي والحوار لاينفصلان ) ) [5] .

أنواع الحوار:

يقسم الحوار على قسمين: حوار خارجي وحوار داخلي.

1/ الحوار الخارجي:

(1) - ينظر: فن القصة: 96 - 97.

(2) - بنية الشكل الروائي: 201.

(3) - ينظر: فن كتابة الرواية، ديان داوت فاير، ترجمة: عبد الستار جواد، دار الشؤون الثقافية، بغداد، 1988م: 49.

(4) - ينظر: الصوت الاخر (الجوهر الحواري للخطاب الادبي) ، فاضل ثامر، دار الشؤون الثقافية، بغداد، 1992م: 30.

(5) - كتابة الرواية، جون برين، ترجمة: مجيد ياسين، دار الشؤون الثقافية، بغداد، ط1، 1993م: 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت