ويعرفها الأحناف بقولهم: ( الشركة عقد بين اثنين فأكثر على أن يكون رأس المال والربح مشترك بينهم ) . والمقصود بالمشاركة هنا هو ما يعرف في الفقه الإسلامي بشركة العنان التي يشترك في رأس مالها والعمل فيها كلا الطرفين. (1)
... أو هي اشتراك شخصين أو أكثر إما في المال أو في العمل أو فيهما معًا ، بهدف إنجاز عملية معينة وعلى أساس اقتسام الناتج عنها بحسب حصة كل واحد سواءً في المال أو في العمل . (2)
... وللشركة أركان لا تقوم بدونها ، مثلها مثل العقود المالية الأخرى وهي الشركاء ، وتطابق الإيجاب والقبول في مجلس العقد ، وصيغة التعاقد ، أما الشروط الخاصة برأس المال واستخدامه ، وتوزيع الربح أو الخسارة فتختلف بحسب نوع الشركة . (3)
... وفي المشروعية: وكما أوضحنا سابقًا فإن الشركة جائزة في الجملة وقد ثبت جوازها بالكتاب والسنّة والإجماع والمعقول . (4)
... وقد أجمعت الأمة على جواز الشركة في الجملة . (5)
المطلب الثاني: خصائص المشاركة:
أولًا - المشاركة كبديل لنظام الفوائد:
(1) مصطفى كمال طايل ، البنوك الاسلامية المنهج والتطبيق ، ص 190
(2) عائشة المالقي ، البنوك الاسلامية ( التجربة بين الفقه والقانون والتطبيق ) ، المركز الثقافي العربي ، ط1 2000 ، ص 348 ، 349
(3) عائشة المالقي ، البنوك الاسلامية ، ص 349
(4) محمد صلاح الصاوي ، مشكلة الاستثمار في البنوك الاسلامية ، دار الوفاء ، المنصورة ، ط1 1990 ، ص 141
(5) عمر عبد الله كامل ، القواعد الفقهية الكبرى وأثرها في المعملات المالية ، دار الكتب ، القاهرة ، 2000 ، ص 55