الصفحة 102 من 209

النفي في الجملة الاسميَّة

النفيُ نقيضُ الإثبات، وهو من العوارض المهمَّة التي تَعْرِض للجملة الاسميَّة، فيُفيد عدمَ ثبوتِ نسبةِ المُسْنَدِ إلى المسنَدِ إليه [1] . يقول ابن يَعِيش:"اعلمْ أنَّ النفي إنَّما يكون على حسب الإيجاب؛ لأنَّه إكذابٌ له، فينبغي أن يكون على وفق لفظه، لا فرق بينهما، إلا أنَّ أحدهما نفيٌ والآخَرَ إيجابٌ" [2] .

هذا يعني أنَّ النفي يَعْرِضُ للجملة الاسميَّة الموجبة فيكون إكذابًا لها، محوِّلًا إيَّاها من الإيجاب إلى نقيضه، ومغيِّرًا في أواخر ركنيها، من حيث إنَّ دخول النفي يُحْدِثُ تأثيرًا إعرابيًّا.

ويعدُّ من الجملة الاسميَّة المنفيَّة جملة الوصف المسبوقة بالنفي، أو جملة المبتدأ المستغني عن الخبر المسبوقة بالنفي، نحو:"ما قائمٌ الزيدان"و"ما مضروبٌ العَمْران".

أحكام جملة الوصف:

1 -أن يكون المبتدأ وصفًا مشتقًّا، كاسم الفاعل واسم المفعول وغيرها من الصفات المشتقَّة.

2 -أن يكون مسبوقًا بالنفي.

(1) - نظام الجملة عند ابن هشام: 453.

(2) - شرح ابن يَعِيش: 4/ 363.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت