وذهب أبو حيَّان إلى ما ذهب إليه الجمهور، وهذا ظاهر في كلامه، حيث قال:"فإذا كان الظرف منصوبا فهو خبرها، والاسم محذوف، وإذا كان مرفوعا فهو اسمها، وخبرها محذوف، ولم يسمع بالاسم والخبر ملفوظا بهما معا" [1] .
ويرى البحث أن اختلاف حركة الإعراب في لفظة (حين) بين الرفع والنصب في الآية الكريمة {وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ} [ص 38/ 3] يعود إلى اختلاف لهجات القبائل العربيَّة والقراءات، لا إلى اختلاف الحكم النحويِّ أو القاعدة النحويَّة. وزيادة في التأكيد يرى البحث أن معنى (لات) يظلُّ للنفي العامِّ فقط، وأنه لا قيمة دلالية للتركيب مهما اختلفت حركة إعراب الاسم الذي بعده [2] .
اسمها وخبرها:
اتَّفق النحويُّون [3] على أنَّهم لم يسمعوا الجمع بين اسم (لات) وخبرها، بل الواجب حذفُ أحدهما، والأكثر أن يحذف اسمها، ويبقى خبرها، كقوله تعالى: {وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ} [ص 38/ 3] ، والتقدير: ولات الحينُ حينَ مناص. ويندر حذفُ خبرها
(1) - ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1211.
(2) - ينظر: اختيارات أبي حيَّان في ارتشاف الضَّرَب: 168.
(3) - ينظر: الكتاب: 1/ 58، شرح الرضيّ: 2/ 228، ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1211، الجَنَى الداني: 488، مُغْني اللبيب: 336، شرح قطر الندى: 147، شرح شذور الذهب: 140، هَمْع الهوامع: 1/ 401.