الصفحة 138 من 209

الرفع [1] : ولات حينُ مناصٍ كائنٌ لهم. وإن كان منصوبا فمفعول به لفعل محذوف، والتقدير عنده في الآية الكريمة السابقة: لا أرى حينَ مناصٍ [2] .

وذهب الأخفش أيضا إلى أنها تعمل عمل (إنْ) ، وهي للنفي العامّ، أو لنفي الجنس، فيكون (حين) اسمها، وخبرها محذوف، تقديره: ولات حينَ مناص لهم، كقولك:"لا غلامَ سفرٍ لك" [3] .

وذهب الفرَّاء إلى أنها حرف جرٍّ تخفض أسماء الزمان [4] ، وأنشد:

طلبوا صلحنا ولات أوانٍ فأجبنا أن ليس حين بقاءِ [5]

وقال الرضيّ:"ولا يمنع دعوى كون (لات) هي (لا) التبرئة، ويقوِّيه لزوم تنكير ما أضيف (حين) إليه، فإذا انتصب (حين) بعدها فالخبر محذوف كما في"لا حولَ"، وإذا ارتفع فالاسم محذوف؛ أي: لات حينٌ حينَ مناص، كما في"لا عليك" [6] ."

(1) - ينظر: معاني القرآن: الأخفش الأوسط (سعيد بن مَسْعَدَة: ت215هـ) ، تحقيق: فائز فارس، دار البشير، الكويت، ط2، 1401هـ/1981م، 2/ 453؛ شرح ابن يَعِيش: 1/ 270، شرح الرضيّ: 2/ 229، مُغْني اللبيب: 335، حاشية الصبَّان: 1/ 377، اختيارات أبي حيَّان في ارتشاف الضَّرَب: 166.

(2) - ينظر: مُغْني اللبيب: 335. ولم يشر الأخفش إلى هذا في المعاني، وإنما أشار لإلى أنَّها تشبه (ليس) ، وأنَّ خبرها مضمر. ينظر: معاني القرآن للأخفش: 2/ 453.

(3) - لم يذكر الأخفش في المعاني أنها تشبه (لا) النافية للجنس في العمل. ينظر: معاني القرآن للأخفش: 2/ 453، ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1211، هَمْع الهوامع: 1/ 402، اختيارات أبي حيَّان في ارتشاف الضَّرَب: 165.

(4) - ينظر: شرح الرضيّ: 2/ 228، ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1112، مُغْني اللبيب: 336، هَمْع الهوامع: 1/ 402، حاشية الصبَّان: 1/ 379، اختيارات أبي حيَّان في ارتشاف الضَّرَب: 166.

(5) - البيت لأبي زيد الطائيّ. ينظر: شعر أبي زيد الطائيّ: تحقيق: نوري حمودي القيسي، ساعد المجمع العلميُّ العراقيُّ على نشره، مطبعة المعارف، بغداد، ط1، 1967م، ص30. وينظر: شرح الرضيّ: 2/ 230، ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1212، مُغْني اللبيب: 336، هَمْع الهوامع: 1/ 402، حاشية الصبَّان: 1/ 379.

(6) - شرح الرضيّ: 2/ 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت