1 -أن تكون (لا) نافية للجنس على سبيل التخصيص.
2 -أن يكون اسمها وخبرها نكرتين.
3 -أن يكون الاسم مقدَّمًا والخبر مؤخَّرًا، بحيث يتَّصل اسمُها بها.
وذهب سيبويهِ وأكثرُ البصريِّين إلى أنَّ مدخولها نكرة [1] ، قال سيبويهِ:"فلا تعمل إلا في نكرة" [2] ،"واعلم أنَّ كلَّ شيء حسُن لك أن تُعْمِلَ فيه (رُبَّ) حسُن لك أن تُعمِل فيه (لا) " [3] .
وأوضح ابن يَعِيش أنَّ السبب في كون اسم (لا) النافية للجنس نكرةً؛ أنَّ الاسم الذي تعمل فيه (لا) لا يكون إلا نكرة، من حيث كانت تنفي نفيًا عامًّا مستغرقًا، فلا يكون بعدها معيَّنٌ، فـ (لا) في هذا المعنى نظيرةُ (رُبَّ) و (كم) في الاختصاص بالنكرة؛ لأنَّ (رُبَّ) للتقليل أو التكثير على وفق السياق، و (كم) للتكثير، وهذا الإبهام أولى بها [4] .
وخالف الكوفيُّون البصريِّين في هذا الشرط، فذهب الكسائيُّ إلى إجازة إعمالها في العلم المفرد، نحو:"لا زيدَ"، والمضافِ لكُنية، نحو:"لا أبا محمَّد"، ونحو:"لا عبدَ الله"، ونحو:"لا عبدَ الرحمن ولا عبدَ العزيز". ووافق الفرَّاء الكسائيَّ في قوله:"لا عبدَ"
(1) - ينظر: هَمْع الهوامع: 463.
(2) - الكتاب: 2/ 275.
(3) - المصدر نفسه: 2/ 286.
(4) - ينظر: شرح ابن يَعِيش: 2/ 97.