من صَدَّ عن نِيرانِهَا فَأَنَا ابْنُ قَيْسٍ لا بَرَاحُ
أي: لا بَرَاحُ لي، فحذف الخبر [1] .
ويبدو أنَّ قلَّة ذكر خبرها هي التي جعلت الزجَّاج (ت311هـ) [2] يذهب إلى أنَّها أُجريت مجرى (ليس) في رفع الاسم خاصَّة، ولا تعمل في الخبر شيئًا، وقال:"وهي مع اسمها في موضع رفعٍ على الابتداء" [3] ، وقد استدلَّ الزجَّاج على ذلك بأنَّه لم يسمع النصب في خبرها ملفوظًا به [4] . والصحيح سماع ذلك، ولكنَّه في غاية القلَّة، منه قول الشاعر [5] :
نَصَرْتُكَ إِذ لا صَاحِبٌ غَيْرَ خَاذِلٍ فَبُوِّئْتَ حِصْنًا بِالكُمَاةِ حَصِينا [6]
(1) - نظام الجملة عند ابن هشام: 480.
(2) - ينظر: ارتشاف الضَّرَب: 2/ 1208، هَمْع الهوامع: 1/ 397، اختيارات أبي حيَّان في البحر المُحِيط: 2/ 640، نظام الجملة عند ابن هشام: 480.
(3) - ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1208.
(4) - ينظر: ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1208، الجَنَى الداني: 293، مُغْني اللبيب: 315، هَمْع الهوامع: 1/ 397.
(5) - لم أقف على قائله. ينظر: شرح التسهيل: 1/ 376، الجَنَى الداني: 301، مُغْني اللبيب: 316، المساعد: 1/ 282، اختيارات أبي حيَّان في البحر المُحِيط: 2/ 638، شرح المقرَّب: 1/ 1090.
(6) - الكماة: الشجعان الذين لبسوا السلاح.