الصفحة 163 من 209

3 -تقوية الحكم وتقريره، كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ} [المؤمنون 23/ 59] [1] .

ثانيًا: تقديم المبتدأ على الخبر وجوبًا:

هناك مواطنُ لا يجوز للخبر فيها أن يتقدَّم على المبتدأ، فيجب أن يبقى المبتدأ في الصدارة، منها:

(1) أن يكون المبتدأ والخبر متساويين أو متقاربين في درجة تعريفهما وتنكيرهما [2] ، وليس هناك قرينة تعيِّن أحدَهما، فيتقدَّم المبتدأ خشيةَ التباسِه بالخبر، نحو:"زيدٌ أخوك"و"أفضلُ منك أفضلُ منِّي". ومنه قوله تعالى: {إنَّ الَّذِينَ قَالُوا ربُّنَا اللهُ} [فصِّلت 41/ 30] ، وقوله تعالى: {اللهُ ربُّنَا} [الشورى 42/ 15] ، وقولُه عزَّ وجلَّ: {فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [الكهف 18/ 14] .

فإذا كان هناك قرينة لفظيَّة أو معنويَّة تميّز المبتدأ عن الخبر جاز التقديم والتأخير، نحو قولهم:"أبو يوسفَ أبو حنيفة"بتقديم المبتدأ، أو"أبو حنيفةَ أبو"

(1) - ينظر: أساليب بلاغيَّة: 170.

(2) - ينظر: شرح ابن يَعِيش: 1/ 246، شرح الكافية الشافية: 1/ 156 - 157، شرح الرضيّ: 1/ 228، ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1103، أوضح المسالك: 1/ 145، مُغْني اللبيب: 588، المساعد: 1/ 221، هَمْع الهوامع: 1/ 329، حاشية الصبَّان: 1/ 306 - 307.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت