(3) إذا كان الخبر مخصوصًا بالمدح أو الذمِّ بعد (نِعْمَ) و (بِئسَ) ، نحو:"نِعْمَ الرجلُ زيدٌ"؛ أي: هو زيدٌ، و"بِئْسَ الرجلُ عمرٌو"؛ أي: هو عمرٌو [1] . وقد أشار المبرِّد إلى حذف المبتدأ وجوبًا، وذلك نحو قولك:"نِعْمَ الرجلُ زيدٌ"و"بِئْسَ الرجلُ عبدُ الله"و"نِعْمَ الدارُ دارُك"و"بِئْسَ الدابّةُ دابَّتُك"؛ أي أنَّ المخصوص بالمدح والذمِّ يعرب خبرًا لمبتدأ محذوف وجوبًا تقديره (هو) ، والتقدير: هو زيدٌ، هو عبدُ الله، هي دارُك، هي دابَّتُك [2] .
وذهب أبو عليٍّ الفارسيُّ إلى ما ذهب إليه سيبويهِ والمبرِّد بقوله:"والوجه الآخر أن يكون (عبد الله) في قولك:"نِعْمَ الرجلُ عبدُ الله"خبر مبتدأ محذوف، كأنَّه لما قيل:"نِعْمَ الرجلُ"، قيل:"من هذا الذي أُثنيَ عليه؟"، فقيل:"عبدُ الله"؛ أي: هو عبدُ الله" [3] .
وتابعهم في ذلك ابن جنِّي [4] ، والجرجانيّ [5] ، والدينوريّ [6] ، وابن مالك [7] ، وأبو حيَّان [8] ، وابن هشام [9] .
(1) - ينظر: الكتاب: 2/ 176 - 178.
(2) - ينظر: المقتضَب: 2/ 142 - 143.
(3) - الإيضاح: 113. وينظر: المقتصد: 1/ 367.
(4) - ينظر: البيان في شرح اللُّمَع: 469.
(5) - ينظر: المقتصد: 1/ 269.
(6) - ينظر: ثمار الصناعة: 292 - 293.
(7) - ينظر: المساعد: 1/ 215.
(8) - ينظر: ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1086.
(9) - ينظر: أوضح المسالك: 1/ 154.