الصفحة 197 من 209

الخبر في البيت الشعريِّ الجملة الفعليَّة (يلتقيان) ، فتمَّ ذكرُه؛ لأنَّ (الواو) التي عطفت على المبتدأ في قوله (والموت) ليست نصًّا في المعيَّة [1] .

ذهب سيبويهِ [2] إلى أنَّ الخبر محذوف وجوبًا بعد (واو) المعيَّة، نحو قولك:"أنت وشأنُك"، كأنَّك قلت: أنت وشأنُك مقرونان، وكلُّ امرئ وضيعتُه مقرونان؛ لأنَّ (الواو) في معنى (مع) هنا، يعمل فيما بعدها ما عُمِلَ فيما قبلها من الابتداء والمبتدأ [3] . وتابعه في ذلك الفارسيّ [4] ، والجرجانيّ [5] ، والدينوريّ [6] .

ذهب الكوفيُّون والأخفش إلى أنَّ المبتدأ المتلوَّ بـ (واو) المعيَّة، نحو:"كلُّ رجل وضيعتُه"لا يحتاج إلى خبر [7] ؛ لأنَّه كلام تامٌّ مستغنٍ عن تقدير خبر، لإغناء (الواو) عنه؛ لأنَّ معناه: كلُّ رجلٍ مع ضيعته [8] . وتابعهم ابن خروف، واختاره ابن عصفور في شرح الإيضاح [9] .

(4) إذا كان المبتدأ مصدرًا صريحًا، وبعده مفعول للمصدر، ثمَّ اسم منصوب على الحاليَّة يدلُّ على الخبر ويسدُّ مسدَّه، من غير أن يصلح في المعنى أن يكون هو الخبر، نحو:"ضَرْبي زيدًا قائمًا"؛ أو مضافًا للمصدر، نحو:"أكثر شُرْبي"

(1) - ينظر: أوضح المسالك: 1/ 158، شرح قطر الندى: 127، الجامع الصغير: 51.

(2) - ينظر: الكتاب: 1/ 299.

(3) - المصدر نفسه: 1/ 300.

(4) - ينظر: الإيضاح: 89.

(5) - ينظر: المقتصد: 1/ 249.

(6) - ينظر: ثمار الصناعة: 407.

(7) - ينظر: ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1090، حاشية الصبَّان: 1/ 319.

(8) - ينظر: حاشية الصبَّان: 1/ 319، نظام الجملة عند ابن هشام: 95.

(9) - ينظر: ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1090.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت