شكر وتقدير
الحمد لله الذي علَّم آدم الأسماء كلَّها، وأنزل القرآن بلسان عربيٍّ مبين، والصلاة والسلام على النبيِّ الأمِّيِّ الذي أوتي جوامعَ الكَلِم، وعلى آله وصحبه وسلَّم.
وبعد، فإنَّه إذا كان البحث قد حطَّ رحاله عند منابع الجملة الاسميَّة، بعد رحلة ممتعة؛ فلا بدَّ له أن يكون مُقِرًّا بالجميل لمن كانوا معه في رحلته، وكانوا أُنْسًا له في دروبها، آخذين بيده إلى مواطن الآمان، وماسحين عنه نصب السفر.
وأوَّل هؤلاء - بعد الله تعالى - الأستاذ الفاضل د/أحمد عوض باحُمْبُص، صاحب اليد البيضاء على البحث وصاحبه، فكان نعم الموجِّه، ونعم الناصح، وقد حباه الله علمًا واسعًا، نهلت منه الكثير، ولم يبخل هو بما أعطاه الله، فأفاض عليَّ من أخلاقه وكرمه وعلمه ما يعجز معه لساني عن توضيحه، وما لا يتَّسع له طرسي، ولا تحويه عبارات الإطراء والثناء. وقد كان صبورًا على تقصيري وعنادي، فجزاه الله عنِّي خير الجزاء، وجعل صنيعه هذا في ميزان حسناته يوم القيامة.
وأتقدَّم بالشكر الجزيل إلى أستاذيَّ الفاضلَيْن المناقشَيْن: الأستاذ الدكتور عدنان الدُّوري والأستاذ المساعد الدكتور محمَّد الصُّمَاتي على تفضُّلهما بقبول رسالتي للمناقشة، وتجشُّمِهما عناء قراءتها، وحرصِهما على إصلاح الفاسد فيها وإقامة المعوجِّ منها، فلهم منِّي كلُّ الشكر، وأسأل الله أن يَجْزِيَهم عنِّي وعن العلم والباحثين خيرَ الجزاء.
وأتقدَّم بالشكر إلى ثلَّة من الطيِّبين، الذين لم يتأخَّروا عنِّي لمنفعة البحث، منهم أستاذي د/محمَّد علي يحيى الذي كان حريصًا على استمراري في كتابة هذا البحث بالتوبيخ حينًا، وبالمزاح الهادف حينًا آخر، فله الشكر والامتنان، ونسأل الله أن يعيننا على ردِّ الجميل.
ويحثُّني الواجب على أن أتقدَّم بالشكر إلى د/سالم علي سعيد رئيس قسم اللغة العربيَّة الذي ذلَّل لي كثيرًا من الصعوبات بتواضعه وخلقه الرفيع. والشكر موصول إلى إخوة لي كانوا سندًا لى في إتمام هذا البحث، منهم الأخ أنور العَزَّاني الذي تكرَّم بفتح مكتبته الشخصيَّة لأخذ ما أحتاجه من الكتب، ومنهم د/علي الزُّبَيْر الذي قدَّم ما بوسعه لإنجاح هذا البحث.
وتقتضي الأخلاق التوجُّه بالشكر الجزيل والامتنان العميق إلى أخي الخلوق، صاحب الهمَّة العالية، والتواضع الجمّ، د/سالم عبد الرب السَّلفي، الذي كان حانيًا على هذا البحث، موجِّهًا ناصحًا، حاثًّا صاحبه على سرعة إنجازه، كما تكرَّم بطباعة هذا البحث، متحمِّلًا بصبر وأناة كثرة تنقيحي وتعديلي لمادَّة البحث.
وتحثُّني أدبيَّات البحث والأمانة العلميَّة أن أشكر صنيع الأستاذ الفاضل والنهر الهادي د/هادي نهر، الذي غرس فينا حبَّ هذه اللغة، وكشف لنا فضاءات واسعة للتعامل معها، وحثَّنا