الصفحة 200 من 209

بعد الرحلة الممتعة في فضاءات هذا البحث، ومن خلال التطواف في ثنايا الجملة الاسميَّة، والتفتيش في ركام المؤلَّفات النحويَّة التي خلَّفها النحاة الأوائل فيما يتعلَّق بالجملة الاسمية؛ وجدنا أنَّ البحث مال إلى كثير من آراء البصريِّين وقليلٍ من آراء الكوفيِّين.

هذا، وقد أظهرت دراسة الجملة الاسميَّة مدى الجهد العظيم الذي بذله نحاتُنا القدماء في بحثهم النحويّ، وما يتَّصل بذلك من صفات تحلَّوْا بها كالصبر والمثابرة، والعناية والتدقيق، فضلًا عن استخدامهم الطرق العلميَّة التي أفضت في نهاية الأمر إلى أن يكون علم النحو من أكثر علوم العربيَّة تماسكًا وموضوعيَّة. ومن هذه الطرق: الوصف والاستقراء والتحليل والقياس والمحاورات العلمية القائمة على الشاهد.

وقد حظيت الجملة باهتمام النحاة القدماء، ومن خلالها كانوا يتناولون الجملة الاسميَّة، فهم لم يفردوا لها دراسات خاصة تهتمُّ بحقيقتها ومكوِّناتها، لذلك كان من الضروري دراسة الجملة الاسمية دراسة وصفية تحليلية حتى نستطيع أن نجمع ما تناثر من ملاحظات النحاة وآرائهم، وتحليلها للوصول إلى نتيجة علمية تتفق وطبيعة اللغة وروحها، وتكون موضع فائدة للقارئ.

واستطاع البحث في فصوله الثلاثة اعتمادًا على المنهج الوصفيِّ التحليليّ أن يخرج بنتائج، أهمُّها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت