فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 1129

فلو كان غلامه أعمى لعرفه في ترجحه في مشيته، فعلمت أنه نظر في وجهه إِلَى عينه، فعلمت أن غلامه أعور قد ذهبت إحدى عينيه.

قرأت في كتابي عَن أبي عَبْد اللهِ عُمَر بْن أبي سعد، عَن حسين بْن قداس؛ عَن صالح بْن مُحَمَّد؛ قال: قَالَ: إياس بْن معاوية: إني لأعلم يوم ولدت، قيل له: وكيف علمت ? قال: خرجت من ظلمة فلم ألبث إِلَّا يسيرًا، حتى عدت إِلَى ظلمة، فذكرت ذلك لأمي، فقالت: يا بني إني لما ولدتك أردت أن أقوم لحاجة فاكفأت عليك الجفنة مخافة أن يأكلك الذئب؛ قال: كانوا في البرية.

وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن موسى بْن الفضل عَن مطر بْن حمران؛ قال: شهدت إياسًا وجئ بغلام قد سرق أكسية الجمالين، فقامت عليه بينة؛ فقال: اكشفوا عنه فكشفوا، فلم يكن احتلم، فقال: لو كان احتلم لقطعته، اذهبوا به حَيْثُ سرق، فسودوا وجهه، وعلقوا في عنقه العظام، واضربوه حتى يدمي ظهره، وطوفوا به، فجاء رجل يسعى؛ فقال: أصلحك الله أنه مملوك لي، فإن فعلت ذاك به كسرت ثمنه؛ فَقَالَ: إياس: يعمد أحدكم إِلَى الغلام لم يحتلم، فيكلفه الضريبة، ولا يحسن عملًا يعمله، فإنما يأمره أن يسرق ويطعمه، ويعمد أحدكم إِلَى الجارية، فيقول لها: اذهبي فأدي الضريبة فإنما يقول لها: اذهبي، فازني وأطعميني.

قال: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم؛ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن حبيب بْن أبي ثابت؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت