فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1129

مع خصمك قَالَ: أصلحك الله هَذَا من خدم السيدة فمر به إِلَى الحبس، قال: قم ويلك فاجلس معه، فقام فجلس معه، فقال: هذه الآثار التي بظهره من أثرها ? قَالَ: أصلحك الله إنما ضربته أصواتًا بيدي وهو يستحق أكثر من ذلك، فدخل شريك داره وأخرج سوطه، ثم ضرب بيده إِلَى مجامع ثوب النصراني، ثم قَالَ للرجل: انطلق إِلَى أهلك، ثم رفع السوط فجعل يقول: يا طبجي قدمن فاجمل والله لا تضرب المسلمين أبدًا فهم أعوانه أن يخلصوه من يده، فَقَالَ: من هنا من فتيان الحي خلا هؤلاء فاذهبوا بهم إِلَى الحبس، فهربوا وجعل النصراني يبكي ويقول: ستعلم من ألقى السوط من يده؟ وقال: يا أبا حفص، ما تقول في العَبْد يتزوج بغير إذن مواليه وأخذ فيما كنا فيه، وقام النصراني فَقَالَ لَهُ: أخاف عاقبة هَذَا الأمر، قال: اسكت من أعز أمر الله أعزه، فذهب النصراني إِلَى عيسى بْن موسى فشكا إليه فقال: لا والله ما أتعرض لشريك، ومضى النصراني إِلَى بغداد فلم يعد.

[قضاؤه على الأمير موسى بن عيسى في حائط المرأة الجريرية]

وقَالَ عُمَر بْن هياج: أتت شريكًا امرأة من ولد جرير بْن عَبْد اللهِ وهو في مجلس الحكم فقالت: أنا بالله ثم بالقاضي، أنا امرأة من ولد جريرورددت الكلام فقال: إيها عنك الآن، من ظلمك ? قالت: الأمير موسى بْن عيسى، كان لي بستان على شاطئ الفرات ورثته عَن آبائي وفيه نخل، فقسمته بيني وبين إخوتي وبنيت حائطًا وجعلت فِيْهِ فارسًا يحفظ النخل، فاشترى الأمير من إخوتي حقوقهم وسامني أن أبيع فأبيت. فلما كان في هذه الليلة بعث بخمسمائة فاعل فقلعوا الحائط فأصبحت لا أعرف من محلتي شيئًا فختم طينة ثم قَالَ لها: امضي إِلَى بابه حتى يحضر معك، فجاءت المرأة بالطين فأخذها الحاجب ودخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت