فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 23

فتنة هذا في الأموال والأبدان، وفتنة هذا في القلوب والإيمان، وهذا بخلاف الكافر الأصلي؛ فإن أمره كان معلومًا، وكان مظهرًا لكفره غير كاتم له، والمسلمون قد أخذوا حذرهم منه، وجاهروه بالعداوة والمحاربة، ولو ترك ذلك الزنديق لكان تسليطًا له على المجاهرة بالزندقة والطعن في الدين ومسبّة الله ورسوله وأيضًا فإن من سب الله ورسوله وكفر بهما فقد حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادًا فجزاؤه القتل حَدًّا ولا ريب أن محاربة الزنديق لله ورسوله وإفساده في الأرض أعظم محاربة وإفسادًا فكيف تأتي الشريعة بقتل من صال على عشرة دراهم ولا تأتي بقتل من صال على كتاب الله وسنة نبيّه بين أظهر المسلمين من أعظم المفاسد. [1]

وبين يديك - أخي القارئ الكريم - ورقات قليلة في جريمة الردّة تعرض جانبًا من نظرة الإسلام إليها وإلي عقوبتها سائلًا الله تعالى أن ينفع بها.

(1) منقول بتصرف واختصار من إعلام الموقعين (3/ 130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت