فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 73

69 -حدثنا محمد ، نا روح ، نا ابن جريج ، قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة ، أن عبد الله بن محيريز ، أخبره وكان ، يتيما في حجر أبي محذورة بن معير حين جهزه إلى الشام ، قال فقلت لأبي محذورة: أي عم ، إني خارج إلى الشام وأخشى أن أسأل عن تأذينك ، فأخبرني ، قال: « نعم ، خرجت في نفر فكنا ببعض طريق حنين ، فقفل رسول الله A من حنين فلقينا رسول الله A ببعض الطريق ، فأذن مؤذن رسول الله A بالصلاة عند رسول الله A فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبين ، فصرخنا نحكيه ونستهزئ به ، قال: فسمع رسول الله A الصوت فأرسل إلينا ، إلى أن وقفنا بين يديه ، فقال النبي A: » أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع ؟ « فأشار القوم إلي وصدقوا فأرسلهم كلهم وحبسني ، فقال: قم فأذن بالصلاة فقمت ولا شيء أكره إلي من رسول الله A ، ولا مما يأمرني به ، فقمت بين يدي رسول الله A فألقى علي التأذين هو نفسه فقال: » الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله « ، ثم قال: » ارجع فامدد من صوتك ، وقل: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، ثم دعاني حين قضيت (1) التأذين ، فأعطاني صرة من فضة ، ثم وضع يده على ناصية (2) أبي محذورة ، ثم أمرها على وجهه ، ثم من بين يديه على كبده ، ثم بلغت يد رسول الله A سرة أبي محذورة ، ثم قال رسول الله A: « بارك الله فيك ، وبارك عليك » ، فقلت: يا رسول الله ، مرني بالتأذين بمكة ، فقال: قد أمرتك به ، وذهب كل شيء كان لرسول الله A من كراهة ، وعاد ذلك كله محبة لرسول الله A ، فقدمت على عتاب بن أسيد ، عامل (3) رسول الله A بمكة ، فأذنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله A وأخبرني ذلك من أدركت من أهلي ممن أدرك أبا محذورة على نحو ما أخبرني عبد الله بن محيريز

(1) القَضاء في اللغة على وجوه: مَرْجعها إلى انقطاع الشيء وتَمامه. وكلُّ ما أُحكِم عَملُه، أو أتمّ، أو خُتِم، أو أُدِّي، أو أُوجِبَ، أو أُعْلِم، أو أُنفِذَ، أو أُمْضيَ فقد قُضِيَ.

(2) الناصية: مقدمة الشعر والجبهة من الرأس

(3) العامل: الوالي على بلدٍ ما لجمع خراجها أو زكواتها أو الصلاة بأهلها أو التأمير على جهاد عدوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت