فهرس الكتاب
قال ابن حجر: حديث جابر بن سمرة قال صلى الله عليه وسلم لعلي: من أشقى الأولين؟ قال: عاقر الناقة. قال: فمن أشقى الآخرين؟ قال: الله ورسوله أعلم قال: قاتلك . أخرجه الطبراني , وله شاهد من حديث عمار بن ياسر عند أحمد , ومن حديث صهيب عند الطبراني , وعن علي نفسه عند أبي يعلى بإسناد لين , وعند البزار بإسناد جيد .
الفتح (7>74)
قال ابن كثير رحمه الله في بيان صفة مقتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه
ذكر ابن جرير وغير واحد من علماء التاريخ والسير وأيام الناس أن ثلاثة من الخوارج وهم عبد الرحمن بن عمرو المعروف بابن ملجم الحميري ثم الكندي حليف بني حنيفة من كندة المصري , وكان أسمر حسن الوجه أبلح شعره مع شحمة أذنيه , وفي وجهه أثر السجود , والبرك بن عبد الله التميمي وعمرو بن بكر التميمي أيضا اجتمعوا فتذاكروا قتل علي إخوانهم من أهل النهروان فترحموا عليهم وقالوا: ماذا نصنع بالبقاء بعدهم كانوا لا يخافون في الله لومة لائم فلو شرينا أنفسنا ؛ فأتينا أئمة الضلال فقتلناهم فأرحنا منهم البلاد وأخذنا منهم ثأر إخواننا .
فقال ابن ملجم: أما أنا فأكفيكم على ابن أبي طالب .
وقال البرك: وأنا أكفيكم معاوية .
وقال عمرو بن بكر: وأنا أكفيكم عمرو بن العاص فتعاهدوا وتواثقوا أن لا ينكص رجل منهم عن صاحبه حتى يقتله أو يموت دونه ؛ فأخذوا أسيافهم فسموها , واتعدوا لسبع عشرة من رمضان أن يبيت كل واحد منهم صاحبه في بلده الذي هو فيه .