فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام: والخوارج هم أول من كفر المسلمين يكفرون بالذنوب , ويكفرون من خالفهم في بدعتهم ويستحلون دمه , وما له , وهذه حال أهل البدع يبتدعون بدعة ,ويكفرون من خالفهم فيها وأهل السنة والجماعة يتبعون الكتاب والسنة , ويطيعون الله ورسوله فيتبعون الحق ويرحمون الخلق .
مجموع الفتاوى (3>279)
وقال أيضا: وليس لأحد ان يكفر أحدا من المسلمين , وإن أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة , وتبين له المحجة , ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك بل لا يزول الا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة .
مجموع الفتاوى (12>466)
وقال أيضا: وإنما المقصود هنا أن ما ثبت قبحه من البدع وغير البدع من المنهي عنه في الكتاب والسنة أو المخالف للكتاب والسنة إذا صدر عن شخص من الأشخاص فقد يكون على وجه يعذر فيه إما لاجتهاد أو تقليد يعذر فيه , وإما لعدم قدرته كما قد قررته في غير هذا الموضع , وقررته أيضا في أصل التكفير والتفسيق المبني على أصل الوعيد ؛ فإن نصوص الوعيد التي في الكتاب والسنة ونصوص الأئمة بالتكفير والتفسيق ونحو ذلك لا يستلزم ثبوت موجبها في حق المعين إلا إذا وجدت الشروط , وانتفت الموانع لا فرق في ذلك بين الأصول والفروع .
مجموع الفتاوى (10>372)
وقال أيضا: ولاينبغي أن يظن أن التكفير ونفيه ينبغي أن يدرك قطعا في كل مقام بل التكفير حكم شرعي يرجع إلى إباحة المال , وسفك الدماء , والحكم بالخلود في النار فمأخذه كمأخذ سائر الأحكام الشرعية فتارة يدرك بيقين, وتارة يدرك بظن غالب , وتارة يتردد فيه , ومهما حصل تردد فالتوقف عن التكفير أولى , والمبادرة إلى التكفير إنما تغلب على طباع من يغلب عليهم الجهل .
بغية المرتاد (345)