فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 199

وقال أيضا: و لهذا كنت أقول للجهمية من الحلولية و النفاة الذين نفوا أن الله تعالى فوق العرش لما وقعت محنتهم أنا لو وافقتكم كنت كافرا لأني أعلم أن قولكم كفر , و أنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال, وكان هذا خطابا لعلمائهم و قضاتهم و شيوخهم وأمرائهم , و أصل جهلهم شبهات عقلية حصلت لرؤوسهم في قصور من معرفة المنقول الصحيح و المعقول الصريح الموافق له وكان هذا خطابنا .

فلهذا لم نقابل جهله و افتراءه بالتكفير بمثله كما لو شهد شخص بالزور على شخص أو قذفه بالفاحشة كذبا عليه لم يكن له أن يشهد عليه بالزور , ولا أن يقذفه بالفاحشة.

الرد على البكري (2>494)

وقال أيضا: لكن ليس كل من تكلم بالكفر يكفر حتى تقوم عليه الحجة المثبتة لكفره ؛ فإذا قامت عليه الحجة كفر حينئذ .

مجموع الفتاوى (5>306) (3>231)

وقال ابن أبي العز الحنفي: اعلم - رحمك الله وإيانا - أن باب التكفير وعدم التكفير باب عظمت الفتنة والمحنة فيه , وكثر فيه الإفتراق وتشتت فيه الأهواء والآراء وتعارضت فيه دلائلهم ؛ فالناس فيه في جنس تكفير أهل المقالات والعقائد الفاسدة المخالفة للحق الذي بعث الله به رسوله في نفس الأمر أو المخالفة لذلك في اعتقادهم على طرفين ووسط من جنس الاختلاف في تكفير أهل الكبائر العملية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت